أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٠٦ - سرّ
و نيل نفس نفسها، فلم يفد * * * على حريم اللّه مله لم يجد
و ليطرح العقل شوى الأصنام * * * من الهوى في ضعة الأقدام
الكعبة من كامل كالقالب * * * و الحجر قلب بلا مثالب
أعني به العقل عن الجسم بري * * * و من سماة العقل لفظ الحجر
و الحجر كان كنصف الدائرة * * * و العقل قوس نقطة ذي سائرة
قلب قرم) أي سيّد همام مجيد عند اللّه (مرتجى) لطلّاب الحقيقة «قلب المؤمن عرش الرحمن» [١] (و نيل نفس نفسها) أي معرفتها و وجدانها (فلم يفد على حريم اللّه مله) أي مغفل (لم يجد) نفسها، أي لم يحجّ من لم يعرف نفسه [٢].
(و ليطرح العقل شوى الأصنام) الشوى: القحف. كما في قوله نَزّٰاعَةً لِلشَّوىٰ [٧٠/ ١٦]، (من الهوى) بيان للأصنام (في ضعة الأقدام) متعلّق بالطرح، و هذا البيت متعلّق بوطىء الهبل، كما أنّ ما بعده متعلّق بتقبيل الحجر و استلامه، فقلنا:
(الكعبة من كامل) متعلّق بقولنا (كالقالب، و الحجر) الأسود (قلب) أي كقلب من كامل (بلا مثالب) أي بلا معايب، صفة «قلب»، (أعني به) أي بالقلب المعنوي (العقل) الّذي هو (عن الجسم) و نقائصه (بريء) في ذاته (و من سماة العقل) أي من أسمائه (لفظ الحجر)، و الاشتراك في الوجود اللفظي مناسبة، و أيضا مناسبة أخرى:
(و الحجر) الأسود (كان كنصف الدائرة، و العقل قوس) إذا اعتبر ذاته و فعله، و ليس فعله إلّا وحدته في الكثرة (نقطة ذي سائرة) إذا اعتبر أصله المحفوظ، و ليس ذاته إلّا الكثرة في الوحدة.
[١] رواه المجلسي- قده- مرسلا في البحار: ٥٨/ ٣٩.
[٢] ط:- نفسه.