أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٨٠ - سرّ في تأويل
عبّر يوم الدين و النهاية * * * و ترجمانه وصول الغاية
كلّ غدا طولا محوّلات * * * حول المغيّاة إلى الغايات
و هو تكامل بدا طوليّا * * * لا الخلع و اللبس يرى عرضيّا
لكن خذ الكلّ كنفس فأرده * * * فخلقكم و بعثكم كواحدة
و معناه (وصول الغاية)، و هو يتيسّر هنا لأهل الحقّ و أهل الشهود بلا انتظار، كما قال عليّ (عليه السلام) [١]: «لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا»، إلّا أنّه في لسان الشرع المطهّر لا يطلق يوم القيامة و يوم الدين و يوم الحشر إلّا بعد الموت الطبيعيّ أيضا.
(كلّ غدا طولا) أي ليس في عرض موجودات هذا العالم المادّي، يعني كيف لا يكون حقّا واقعا و ترى كلّ واحد (محوّلات حول المغيّاة)- مفعول مطلق نوعي- (إلى الغايات، و هو) أي الحول (تكامل بدا طوليّا، لا) أنّه (الخلع و اللبس) حال كونه (يرى عرضيّا) أي في السلسلة العرضيّة.
و لمّا كانت التغيّرات في موجودات العالم قسمين: أحدهما الانقلاب أو [٢] الاستحالات المعبّر عنها ب«الخلع و اللبس»- و هي خسران و ربح- و هذا في السلسلة العرضيّة، و ثانيهما الاستكمال، و هو لبس ثم لبس و ربح ثمّ ربح، لأنّ الفعليّة الأولى باقية للموضوع و ينضمّ إليها فعليّة ثانية و ثالثة و رابعة- و هكذا- و هذا في السلسلة الطوليّة، قلنا: إنّ ما نحن فيه من الثاني، لا الأوّل.
ثمّ لمّا كان حكم الكلّ حكم كلّ واحد، قلنا:
(لكن خذ الكلّ) أي جميع العالم (كنفس فأرده، فخلقكم و بعثكم كواحدة)
[١] مناقب ابن شهرآشوب، في المسابقة بالعلم، ٢/ ٣٨. عنه البحار: ٤٠/ ١٥٣. و أيضا في ٤٦/ ١٣٥، عن فضائل شاذان. شرح المقاصد: المبحث الأول من الفصل الثالث من المقصد السادس، ٥/ ٢١٢.
[٢] م: و.