أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٩٣ - سرّ
و المرأة الّتي عليكم تحرم * * * مؤبّدا بالطلقة دنياكم
إلّا تأسّوا بالعليّ الأعلى * * * قد طلّق الدنيا ثلاثا و قلى
بالمعجمة- (يلغوا النكاح فدواما يفصل) بينهما بالتحريم المؤبّد.
(و المرأة الّتي عليكم تحرم مؤبّدا بالطلقة)- المراد بها جنس الطلاق- (دنياكم، إلّا تأسّوا بالعليّ الأعلى [(عليه السلام)]، قد طلّق الدنيا ثلاثا و قلى) أي أبغضها.
نقل [١] أنّه قال معاوية لضرار بن ضمرة الكناني [٢] «صف عليّا»؟
فاستعفى، فألحّ عليه، فقال:
«أمّا [٣] لا بدّ، فإنّه كان و اللّه بعيد المدى شديد القوى، يتفجّر العلم من جوانبه، و تنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا و زهرتها، و يستأنس بالليل و ظلمته، كان و اللّه غزيز العبرة طويل الفكرة، يقلّب كفّه و يعاتب نفسه، يعجبه من اللباس ما قصر و من الطعام ما جشب، كان و اللّه يجيبنا إذا سألناه و يأتينا إذا دعوناه، و نحن و اللّه مع تقريبه لنا و قربه منّا لا نكلّمه هيبة له، يعظّم أهل الدين و يجبّ المساكين، لا يطمع القويّ في باطله و لا ييأس
[١] الرواية مروية في كثير من المسانيد مع اختلافات قليلة أو كثيرة في الألفاظ، منها أمالي الصدوق: ٧٢٤، الحديث الثاني من المجلس ٩٢. عدة الداعي: ١٩٤. البحار: ٤٠/ ٣٤٥، ٤١/ ١٤، ح ١٦.
حلية الأولياء: ١/ ٨٤. تاريخ دمشق: ٢٤/ ٤٠١. الاستيعاب: ٣/ ١١٠٧. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢٠/ ٢٢٤- ٢٢٦، الحكم ٧٥. و غيرها.
[٢] لم يرد ذكره في تراجم رجال الحديث، و اختلف المصادر في ضبط اسم أبيه و نسبته، ففي نهج البلاغة بشرح ابن أبي الحديد: ضرار بن ضمرة الضابي، و حكى فيه عن كتاب عبد اللّه بن إسماعيل بن أحمد الحلبي في التذييل على نهج البلاغة: «كان ضرار من صحابة علي (عليه السلام)».
و حكي عن الاستيعاب: «قال معاوية لضرار الضبابي». و لكنه في الاستيعاب: «ضرار الصدائي». و في أمالي الصدوق: ضرار بن ضمرة النهشلي. و في البحار (٤٠/ ٣٤٥، ح ٢٨) عن نهج البلاغة: ضرار بن ضمرة الضبابي. و في حلية الأولياء: ضرار بن ضمرة الكناني.
[٣] م: ما.