أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٥٧ - سرّ
حرير محض للرجال لم يسغ * * * كذاك جلد الميتة و إن دبغ
و مثله الجلد لما لا يؤكل * * * و الغصب و التنجيس أيضا يبطل
إلّا إذا ما كان دون الدرهم * * * سوى الدماء الثلاثة من الدم
لا يلبس الصوف و شعر و وبر * * * منه و سنجاب و خزّ ما حظر
أنّ الشريعة هي اللباس * * * هي البنا و عقلنا الأساس
قشر للبّ و للبّ اللبّ * * * و إنّما يدريه أهل الحبّ
فهل يرى جميلة بلا غطا * * * و صون لبّ دون قشره خطأ
(حرير محض) لبسه في الصلاة (للرجال لم يسغ، كذاك جلد الميتة و إن دبغ) لا يسوغ لبسه.
(و مثله الجلد لما لا يؤكل) من الحيوانات (و الغصب و التنجيس) في لباس المصلّي (أيضا يبطل) صلاته (إلّا إذا ما كان دون الدرهم) البغلي (سوى الدماء الثلاثة) فإنّها غير معفوّ عنها- قليلها و كثيرها- (من الدم)- بيان «ما».
(لا يلبس الصوف و شعر و وبر منه) أي مما لا يؤكل لحمه، (و) لكن (سنجاب و خزّ ما حظر) أي ما حرّم لبسه في الصلاة.
سرّ:
(أنّ الشريعة هي اللباس، و) تشبيه آخر: إنّها (هي البناء و عقلنا الأساس)، تشبيه آخر: إنّها (قشر للبّ) و هو الطريقة المرتضويّة (و للبّ اللبّ) و هو الحقيقة (و إنّما يدريه أهل الحبّ).
فالطريقة كلّها كصلاة روحانيّة لا تجوز بلا لباس- هو الشريعة- و أيضا الطريقة كجميلة في غاية البهاء (فهل يرى جميلة بلا غطا؟ و) إذا عرفت أنّها لبّ و الشريعة قشره، عرفت أنّه (صون لبّ) حال كونه (دون قشره خطأ).