أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٤٧ - نبراس في عدد الرواتب من النوافل
و القصر قد تمّم عدّ أفخم * * * فالعدّ هو و «هو» هو اسم أعظم
كانت ثلاثين و أربع ركعة * * * رواتب و النصف للسفر سعة
فما لظهرين بالإجماع سقط * * * و في الوتيرة ادّعا هذا النمط
لظهرك الثمان قبلها، كذا * * * لعصرك الثمان قبلها خذا
(و القصر)- مفعول قدّم- (قد تمّم عدّ)- فاعله- (أفخم، فالعدّ هو [١] و «هو» هو اسم أعظم).
نبراس في عدد الرواتب من النوافل:
(كانت ثلاثين و أربع ركعة، رواتب) هي ضعف الفرائض اليوميّة (و النصف للسفر) بسكون الفاء، جمع: أي للمسافرين، كقول الشاعر [٢]:
إنّ محلّا و إنّ مرتحلا * * * و إن في السفر إذ مضوا مهلا
(سعة) أي يسقط، و الساقط رواتب المقصورة و هي ما قلنا (فما) من النوافل الرواتب (لظهرين) و هي ستّ عشر ركعة (بالإجماع سقط) في السفر (و في الوتيرة) الّتي تعدّ بواحدة (ادّعا هذا النمط) أي الإجماع في سقوطها.
ثمّ شرعنا في تعداد الرواتب الّتي في الحضر، فقلنا (لظهرك الثمان) ركعات (قبلها) أي قبل صلاة الظهر، و التأنيث باعتبار أنّ المراد من «الظهر» صلاة الظهر، كما هو الشائع في ألسنتهم، (كذا لعصرك الثمان قبلها خذا).
(للمغرب الأربع بعد) أي بعد صلاة المغرب (لا غشاء) في ذلك، تمّم به
[١] أي عدد هو ١١.
[٢] مطلع قصيدة للأعشى (ديوان أعشى: ٢٨٣- ٢٨٧). و البيت من شواهد كتاب سيبويه (٢/ ١٤١) و الرواية فيه و في الديوان: «. و إن في السفر ما مضى مهلا». و المعنى إن لنا محلا- أي حلولا- في الدنيا، و إنّ لنا مرتحلا أي ارتحالا منها إلى الآخرة. راجع أيضا خزانة الأدب: ١٠/ ٤٧٩، الشاهد ٨٨١. شرح شواهد المغني ١/ ٢٣٨.