أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٥٧ - نبراس حكم ماء المطر و تنظيرها بالخواطر
و الجاري العلم بمعنى الملكة * * * و الكرّ قدر لم يجز أن تتركه
كذاك ماء الغيث حين نزلا * * * و إنّه مطهّر ما وصلا
كما ورد [١] «اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه» [٢]- (طوبى لمن حال) أي تحوّل و تبدّل بحول اللّه تعالى وجوده الطبيعي بالوجود [٣] النوري (و حوله) أي قوّة نفسه (و ذر) أي ترك.
تطبيق [بين الماء و العلم]
(و) الماء (الجاري) هو (العلم بمعنى الملكة، و الكرّ) من الماء [٤] (قدر) من العلم بالمبدء و المعاد (لم يجز أن تتركه) و هو العلم باللّه: ذاته و صفاته و أسمائه و أفعاله و توحيده و عدله، و العلم بكتبه و رسله و حقّية [٥] خاتم المرسلين و الأئمّة الهادين، و ملائكته المقرّبين، و العلم باليوم الآخر و المعاد الجسماني و مواقفه، لكن لم يكن للعالم بها ملكة الاقتدار التامّ على دفع الشبهات، و على التصرّفات العلميّة كالأوّل.
نبراس [حكم ماء المطر و تنظيرها بالخواطر]
(كذاك) لا ينجس بالملاقاة (ماء الغيث) بشرط أن تكون الملاقاة (حين نزلا) لا حين وقف، (و إنّه) أي ماء الغيث (مطهّر ما وصلا) إليه.
[١] الكافي: ١/ ٢١٨، كتاب الحجة، باب أن المتوسمين الذين ذكرهم اللّه في كتابه هم الأئمة، ح ٣. الترمذي: ٥/ ٢٩٨، كتاب التفسير، باب ١٦، ح ٣١٢٧. كنز العمال: ١١/ ٨٨، ح ٣٠٧٣٠. حلية الأولياء: ٤/ ٩٤. و ٦/ ١١٨. راجع أيضا ما جاء حول هذا الحديث في البحار: ٦٧/ ٧٣، باب أن المؤمن ينظر بنور اللّه تعالى.
[٢] في هامش المطبوعة: و في الحديث: لا يزال المؤمن في أنوار خمسة: مدّ نظره نور، و مخرجه نور، و مسيره نور، و كلامه نور، و منظره يوم القيامة إلى النور.
[٣] م: بوجوده.
[٤] م: ماء.
[٥] م: و حقيقة.