أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٦٩ - نبراس في حقيقة حجّ التمتّع
حتّى المجرّدات أمر اللّه * * * وعاؤها الدهر بلا اشتباه
و الجار مجرى الوقت للّه العليّ * * * و ماله السرمد فاعرفه، وليّ
و قضاء و قدر و كتاب و أجل». (خير القرون هو قرني يؤثر) [١] عن الحقيقة المحمّديّة.
هذا و ما بعده إشارة إلى مناسبة المتمتّى و المتى في الشرف و البهاء، فلكلّ شيء وقت يناسبه (حتّى المجرّدات أمر اللّه وعاؤها الدهر) الذي كروح هو [٢] للزمان، نسبته إليه نسبة الآن السيّال الراسم للزمان إلى الزمان (بلا اشتباه).
(و الجار مجرى الوقت للّه العليّ، و ماله) أي ما هو ربط محض به كالوجود المنبسط (السرمد)، بل قال الحكماء: «نسبة الثابت إلى الثابت سرمد، كما أنّ نسبة المتغيّر إلى المتغيّر زمان، و نسبة المتغيّر إلى الثابت دهر»، فالعقل الكلّي من حيث هو مشيّة اللّه و علم اللّه في السرمد، و ربط محض به، لا شيء على حياله (فاعرفه، وليّ).
نبراس في حقيقة حجّ التمتّع:
قد يعرف الشيء بأجزائه العقليّة المحمولة، كتعريف الإنسان بالحيوان و الناطق، و هذا هو الأغلب، و قد يعرف الشيء بأجزائه الخارجيّة، كما في المركّبات الخارجيّة، و التحديد بالأجزاء الخارجيّة ممّا جوّزه بعض محقّقي
[١] الإفصاح للشيخ المفيد- قده-: ٤٩. حلية الأبرار: ٤/ ١٧٢.
[٢] م:- هو.