أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٢٨ - نبراس في الهدى
و الهدي فرض خصّ من تمتّعا * * * و قارن في أوّل تطوّعا
و واجبا بالنذر أيضا قد يجأ * * * و ندبه أضحيّة قد عرجا
و واحد عن واحد فيما وجب * * * عن سبعة أولي خوان إن ندب
نبراس في الهدى
قال اللّه تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ [٢/ ١٩٦].
(و الهدي فرض خصّ من) أي بمن (تمتّعا) فلا يجب على غير المتمتّع، (و قارن في أوّل) أي قبل أن يعقد إحرامه بالإشعار أو التقليد (تطوّعا) في الهدي، أي مستحبّ له، و أمّا بعد عقد إحرامه بأحدهما- لا بالتلبية- فوجب عليه ذبحه بمنى إن قرنه بالحجّ، و بمكّة إن قرنه بالعمرة.
(و) الهدي (واجبا بالنذر) و شبهه (أيضا قد يجأ، و ندبه) أي ندب الهدي كثير أيضا كهدي القران قبل تعيّنه، و كهدي يتقرّب به تبرّعا، و كالأضحيّة- إذ يطلق عليها الهدي كما قلنا (أضحيّة قد عرجا).
(و) هدي (واحد عن) ناسك (واحد فيما وجب) أي في الهدي الواجب و لكن يجزي هدي واحد (عن سبعة اولي خوان)- بكسر الخاء المعجمة ككتاب على ما ذكره الجوهري، و زاد في القاموس ضمّها كغراب-: ما يؤكل عليه الطعام؛ أي يكونون رفقاء مختلطين في المأكل؛ و اعتبر بعضهم أن يكونوا أهل بيت واحد (إن ندب) الهدي.
و يجب أن يكون الهدي من النعم الثلاثة-: الإبل و البقر و الغنم- و في صفته قلنا (جذع) يكفى من الضأن خاصّة بالإجماع، و هو ما له ستّة أشهر،