أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٣٢٩ - نبراس في الهدى
جذع ثنيّ لم تكن عجفاء * * * عورا و لا عرجا و لا عضباء
بالجملة الناقص كالخصيّ ذر * * * لكنّ شقّ الاذن منه اغتفر
يروى سوادات لها ثلاثا * * * و ليتوزّع لحمها أثلاثا
من لم يجد هديا يصوم عشرة * * * ثلاثة و سبعة مشتهرة
أو (ثنيّ) من غيره، و هو من البقر و المعز ما دخل في الثانية، و من الإبل ما دخل في السادسة، (لم تكن عجفاء) أي مهزولة، بحيث لا يكون على كليتها شحم، و لا (عورا و لا عرجا و لا عضباء) أي مكسورة القرن الداخل.
و (بالجملة الناقص كالخصيّ) أو مقطوع الاذن أو غيرهما (ذر) و لا تذبح؛ (لكنّ شقّ الاذن منه [١] اغتفر).
و من المستحبّات أنّه (يروى سوادات لها ثلاثا)، ففي صحاح من الأخبار «ينظر في سواد و يمشي في سواد و يأكل و يشرب في سواد» [٢].
قال الشهيد الثاني [٣] «و في رواية: «و يبعر في سواد، إمّا بكون هذه المواضع- و هي العين و القوائم و البطن و المبعر- سودا، أو بكونه ذا ظلّ عظيم لسمنه و عظم جثّته، بحيث ينظر فيه و يبرك و يمشي، مجازا في السمن، أو بكونه رعى و مشى و نظر و برك في السواد- و هو الخضرة و المرعى- زمانا طويلا فسمن لذلك؛ قيل [٤]: و التفسيرات الثلاثة مرويّة عن أهل البيت (عليهم السلام)»- انتهى.
(و ليتوزّع لحمها أثلاثا)، يأكل ثلثه، و يهدي ثلثه، و يتصدّق للقانع و المعترّ ثلثه.
(من لم يجد هديا) و لا ثمنه على الوجه المقرر عندهم (يصوم عشرة) أيّام،
[١] م: منها.
[٢] الكافي: ٤/ ٢٠٩، ح ١٠ و ٤٨٩، ح ٤. الوسائل: ١٤/ ١١٠، ح ١٨٧٣٣- ١٨٧٣٤.
[٣] شرح اللمعة الدمشقية: ٢٣٦، القول في مناسك منى.
[٤] جاء في هامش المصدر: القائل هو قطب الدين الراوندي.