أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٧ - أساتذة الحكيم السبزواري
أساتذة الحكيم السبزواري:
١- كما ذكرنا من تصريحات الحكيم نفسه ابتدء بالتعلّم في سبزوار حين كان أبوه حيّا و لعل أول أساتذته كان أبيه المذكور- (رحمه اللّه).
٢- ثم بعد فوت أبيه أتى به ابن عمّته المولى حسين السبزواري إلى مشهد و اعتنى هو بنفسه لتعليم الحكيم و المراقبة منه، فتعلّم منه العربيّة و الأصول و الفقه و المنطق.
٣- و بعد الورود إلى أصفهان حضر حلقات دروس الفقه للآقا محمد علي المشهور بالنجفي [١] كما أشار إليه في الرسالة التي كتبها في ترجمة نفسه.
٤- ذكرنا نقلا عمّا كتبه الحكيم الهيدجي أنّه بعد الوصول إلى أصفهان كان يحضر دروس الحاج محمد إبراهيم الكلباسي [٢].
٥- و ذكرنا نقلا عن الحكيم المذكور أن في ذلك الوقت نفسه كان يحضر حلقات دروس الشيخ محمد تقي [٣].
[١] يظهر أنه محمد عليّ بن محمد باقر الهزار جريبي المازندراني النجفي، قال صاحب الذريعة (٣/ ٣٩)- قده- كان من تلاميذ الميرزا القمي صاحب القوانين، و ذكره صاحب الروضات (٧/ ١٥٣) و أورد ترجمته نقلا عن رسالة كتبها ابنه في ترجمة أبيه، و أنه ولد في النجف سنة ١١٨٨، و توفي في قمشه سنة ١٢٤٥ ق.
[٢] من معاريف الفقهاء و الأصوليين صاحب كتاب إشارات الأصول، ولد في ١١٨٠ في أصفهان و توفى فيها سنة ١٢٦٢ ق (ريحانة الأدب: ٥/ ٤٢).
[٣] الشيخ محمد تقي صاحب هداية المسترشدين من تلامذة السيد بحر العلوم و صاحب الرياض و كاشف الغطاء- (قدس سرّهم)- توفي في أصفهان سنة ١٢٤٨ (ريحانة الأدب: ٣/ ٤٠٣- ٤٠٤).
و مما يثير الشك في صحة حضور الحكيم دروس هذين العلمين عدم ذكر اسمهما في الرسالة المذكورة التي كتبها في ترجمة نفسه، و قد يظن وقوع شيء من السهو فيما ذكره الناقل- صهر الحكيم السبزواري، أو الكاتب لتعليقة الهيدجي- و اشتباه اسم «الآقا محمد علي» ب«الآقا محمد تقي» لقربهما كتابتا. و لكن من البعيد جدا حضور طالب مثل الحكيم السبزواري في أصفهان لطلب العلم و الغفلة عن الاستفادة من دروس العلمين المذكورين، الذين كان مجالس دروسهما في نفس الوقت محط نظر الطالبين للفقه و الأصول. و اللّه العالم.