أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١١٧ - أسرار في تلقين الإقرار بالشهادتين و الأئمّة
و عجّل التجهيز إن لم يشتبه * * * حضور مجنب و حائض كره
الحقّ نور كلّ نور قاهر * * * بحث وجود كلّ كون باهر
المفن للأسماء و الرسوم * * * و عنت الوجوه للقيّوم
و الممكن ما منه قد تجرّدا * * * عقل و نفس و هما تعدّدا
جزئيّ أو كلّيّ أو مضاف * * * أو مطلق ذا قلم و قاف
اليدان منه أطلقا، و عجّل التجهيز إن لم يشتبه) [١].
و من المكروهات أنّه (حضور مجنب و حائض) عنده (كره).
أسرار في تلقين الإقرار بالشهادتين و الأئمّة (عليهم السلام):
(الحقّ)- اه- متعلّق بشهادة التوحيد، (نور كلّ نور)- كما في الدعاء [٢]:
«يا نور النور، يا منوّر النور، يا خالق النور، يا مدّبر النور، يا مقدّر النور، يا نور كلّ نور»- (قاهر)- كما قال تعالى وَ هُوَ الْقٰاهِرُ فَوْقَ عِبٰادِهِ* [٦/ ١٨]- (بحت وجود) و حقيقة وجود (كلّ كون باهر)، و هو (السن للأسماء و الرسوم) لأنّه الوجود الّذي لا اسم و لا رسم له (و عنت الوجوه للقيّوم) اقتباس من الوحي الإلهي [٣].
(و الممكن)- اه- متعلّق بشهادة الرسالة و حقيّة [٤] الأئمّة (ما منه قد تجرّدا) و ليس مادّيا (عقل و نفس، و هما تعدّدا)، فكلّ منهما (جزئيّ أو كلّيّ أو مضاف) في الكليّة [٥]، (أو مطلق)- أي مرسل من القيود و التعلّقات- (ذا) أي المطلق
[١] م:+ حاله.
[٢] الدعاء المعروف بدعاء الجوشن الكبير: البلد الأمين: ٤٠٦. و للمؤلف- قده- كتاب شرح الأسماء الحسنى، شرح فيه هذا الدعاء بالتفصيل، راجع الفصل ٤٧ منه: ص ٤٧١.
[٣] وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خٰابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً [٢٠/ ١١١].
[٤] ط: حقيقة.
[٥] م:- في الكلية.