أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤١٦ - نبراس في القسم
القسم في الأزواج حتم شرّعا * * * إمّا بنفس العقد أو إن شرعا
قولان، و الأوّل كان أشهرا * * * و الثان كان لفحول كبرا
و نشأ من أنّه حقّهما * * * أو حقّه ثمّ على ثانيهما
فليس للواحدة قسم وجب * * * بل إن تعدّد و هو كلّا ما اقترب
و لكن إن يبت لدى البعض التزم * * * ثمّ على الأوّل من بدو حتم
فليلة من أربع للواحدة * * * و قس و فضلها له إن وجده
نبراس في القسم
(القسم [١] في الأزواج حتم شرّعا) أي جعل مشروعا (إمّا بنفس العقد أو إن شرعا) فيه- من الشروع- (قولان: و الأوّل كان أشهرا، و الثان كان لفحول كبرا [٢]، و نشأ) أي نشأ القولان (من أنّه) أي القسم (حقّهما) أي حقّ الزوج و الزوجة كليهما (أو) أنّه (حقّه) أي حقّ الزوج.
(ثمّ على ثانيهما) أي ثاني القولين (فليس للواحدة قسم وجب، بل) ليس قسم (إن تعدّد) الزوجة (و) لكن (هو كلّا) منهنّ (ما اقترب)، بل بات منفردا، (و لكن إن يبت لدى البعض) في صورة التعدّد (التزم) القسم بأن يبيت عند الأخرى أيضا.
(ثمّ على الأوّل) أي أوّل القولين (من بدو حتم) القسم، (فليلة من أربع للواحدة) و إن لم يكن لها ضرّة، (و قس) أي ليلتان للزوجتين و هكذا (و فضلها) أي فضل الأربع (له) كالثلاث إن كانت له زوجة واحدة، و الثنتان إن كانت
[١] القسم- بكسر القاف-: الحظ و النصيب. و المراد ما للزوج و الزوجة من حق المبيت معا.
[٢] قال الشهيد الثاني في شرح اللمعة (٢/ ١١٠) في المسألة قولان: الأول أن القسمة تجب ابتداء و إن لم يبتدء بها، و هو أشهر القولين لورود الأمر بها مطلقا. و للشيخ قول بأنها لا تجب إلا إذا ابتدء بها، و اختاره المحقق في الشرائع و العلامة في التحرير و هو متجه.