أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٧٠ - نبراس في حقيقة حجّ التمتّع
و صورة التمتّع أن يحرما * * * بعمرة بها إلى الحجّ أنتما
بنيّة مقرونة بالتلبية * * * بثوبي الإحرام إذ ذا تغطية
طاف لها ثمّت صلّى فسعى * * * قصّر فالإحرام للحجّ رعى
وقوف عرفات وقوف مشعر * * * و يوم نحر رمي قصوى الجمر
الحكماء، كتعريف الإنسان بالنفس و البدن، و تعريف البيت بالسقف و الجدران، فذكرنا الأفعال الملتئمة منها حجّ التمتّع- حتّى يحصل معرفة بها- من قبيل الثاني، و كذا في أفعال حجّ الإفراد و العمرة كما تقف عليها. فقلنا:
(و صورة) حجّ (التمتّع أن يحرما) أوّلا من الميقات (بعمرة بها إلى الحجّ أنتما) أي انتساب، إشارة إلى ما مرّ أنّ لعمرته ارتباطا لحجّة.
(بنيّة)- الباء بيانيّة- للإحرام (مقرونة بالتلبية) بعدها، و نسبة مقارنة نيّة الإحرام بالتلبية، نسبة مقارنة نيّة الصلاة بتكبيرة الإحرام، (بثوبي الإحرام إذ ذا) أي عند الإحرام (تغطية) أي تلبّس للمحرم.
(طاف) طواف [١] الزيارة (لها) أي بعد الإحرام دخل مكّة، و طاف للعمرة، (ثمّت)- ثمّ عاطفة لحقها التاء المتحرّكة- (صلّى) أي ركعتي الطواف، (فسعى) بين الصفا و المروة، و بعده (قصّر) فصار محلّا (فالإحرام للحجّ رعى) أي بعد ما فرغ من العمرة أحرم للحجّ من مكّة.
(وقوف عرفات) أي بعد الإحرام للحجّ وقف وقوف عرفات- و في إعراب «وقوف» ثلاثة أوجه: الرفع على الخبريّة لمحذوف أي الحجّ، و النصب على أنّه مفعول مطلق لمحذوف أو مفعول به لرعي، بأن يكون ما قبل رعى جملة اسمية و عطفها على الفعليّة سائغ، و الجرّ على البدليّة للحجّ- ثمّ (وقوف مشعر و يوم نحر) هو يوم العيد (رمي قصوى الجمر)، و يقال لها: «جمرة العقبة»، و هي
[١] م: طوف.