أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٧٢ - سرّ
طف للنسا و ركعتيه صلّ * * * فاعتمر الإفراد بعد الحلّ
و قارن كمفرد و فارق * * * بأنّ قارنا لهدي سائق
عليه الإشعار أو التقليد * * * فالبدن و البهم رنى الترديد
و اختصّ الإشعار ببدن و اشترك * * * بينهما التقليد فاشعر، من نسك
نفس تصدّت لحريم ذي المنن * * * بسوق هدي مثّلت جرّ البدن
صفا)، و بعده (طف للنسا) أي طف طواف النساء (و ركعتيه صلّ، فاعتمر الإفراد بعد الحلّ) أي اعتمر عمرة مفردة بعد أن تحلّ عن إحرام الحجّ.
(و قارن كمفرد و فارق) بينهما (بأنّ قارنا لهدي سائق) أي حجّ القران مثل حجّ الإفراد في الأفعال، و لا فارق إلّا بأنّ حجّ القران فيه سوق الهدي، و لهذا يسمّى ب«القران» بخلاف حجّ الإفراد.
و (عليه) أي على القارن (الإشعار) بشقّ سنامه من الجانب الأيمن و لطخه بدمه، إن كان الهدي بدنة، (أو التقليد) بأن يعلّق في رقبته نعلا قد صلّى فيه و لو نافلة إن كان غيرها كالغنم، و إلى هذا يشير ما قلنا (فالبدن)- جمع بدنة- (و البهم)- جمع بهمة- (رنى الترديد) الرنو- بالراء المهملة-: إدامة النظر بسكون الطرف- و المراد هنا مطلق النظر من باب التجريد، أي استعمال كلمة «أو» الترديديّة في الإشعار و التقليد في كلام الفقهاء ناظر إلى البدن و سائر البهائم.
(و) لكن (اختصّ الإشعار ببدن و اشترك بينهما التقليد) فجاز تقليد البدنة أيضا (فاشعر- من نسك)- منادي.
سرّ:
(نفس تصدّت لحريم ذي المنن بسوق هدي مثّلت جرّ البدن)، البدن كدابّة للنفس الناطقة تجرّها حيث شاءت، و بوجه: النفس كمقناطيس و البدن كالحديد، يجذبه يمينا و شمالا و عدوا و هوينا، إلى غير ذلك.