أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٥٠ - قاعدة لجمع الأعداد المتوالية
و من كمال النظري إذ تحرم * * * إلى كمال العملي تقدم
إنّ على الأغلب ذي مبنيّة * * * كغيرها من حكم شرعيّة
و ثالثها: أنّها من تكميل العقل النظري محرومة، فلتقبل على تكميل العقل العملي، فإنّ ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه، كما قلنا (و من كمال النظري إذ تحرم، إلى كمال العملي تقدم)- من الإقدام- (إنّ على الأغلب ذي) أي المحروميّة، و كذا ما مرّ من اللطافة و ضعف الآلات (مبنيّة، كغيرها من حكم شرعيّة).
و رابعها: أنّ التسعة عدد كامل [١] و لهذا اختتمت بها الأرقام الهنديّة، و من جمع الأعداد السابقة عليها معها- و هي خمسة و أربعون [٢]- حصلت عدد «آدم»، فإذا بلغت البنت إلى تسع سنين كملت و صارت إنسانا بعد ما كانت حيوانا، فلتتزين بتشريف التكليف.
قاعدة [لجمع الأعداد المتوالية]
إذ أردنا أن نجمع بين الأعداد المتوالية من الواحد إلى مرتبة من العدد، فإنّا نضرب نصف تلك المرتبة فيها مع زيادة واحد في المضروب فيه، فالحاصل هو مجموع تلك الأعداد.
مثاله: أردنا [٣] أن نجمع من الواحد إلى العشرة، فنضرب نصف العشرة- و هو الخمسة [٤]- في العشرة بزيادة واحد، أي نضرب الخمسة في أحد عشر فيبلغ خمسة و خمسين، هذا في الزوج.
[١] العدد الكامل ما كان تحته جميع مراتب الآحاد- و هي الأعداد الأصلية التي تتركب منها سائر الأعداد- و ليس ذلك غير التسعة.
[٢] الأعداد السابقة على التسعة ١+ ٢+ ٣+ ٤+ ٥+ ٦+ ٧+ ٨+ ٩ ٤٥ آدم. على أن آدم ٩ إذا حوسب (م) ٤ بقاعدة التنزل و الترفع.
[٣] م: إن أردنا.
[٤] م: خمسة.