أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٨٨ - سرّ في كون طريان الأحداث موجبات للطهارة
و موجب الوضوء إجراء البول * * * و الغائط و الريح مجرى الأصل
ثمّ الرقاد الغالب السمع البصر * * * و الاستحاضة القليلة اعتبر
و من بذكره تعالى يشتغل * * * بتوبة إنابة فليغتسل
ثمّ إذا اعترى له الهواجس * * * أو جاء من عدوّه الوساوس
يصير كالمحدث لا يحدّث * * * بمثل الإلهامات إذ يلوّث
و رمت مراما دونه كم تطاولت * * * بأعناقها قوم إليه فجذّت
أتيت بيوتا لم تنل من ظهورها * * * و أبوابها عن قرع مثلك شدّت
[الوضوء]
نبراس في موجبات الوضوء
(و موجب الوضوء) خمسة (إجراء البول و الغائط و الريح مجرى الأصل)- فاعل «إجراء»- أي خروجها من الموضع المعتاد.
(ثمّ الرقاد الغالب السمع) و (البصر)، و كذا كلّ ما يزيل العقل- كالجنون، و السكر، و الإغماء بطريق أولى- (و الاستحاضة القليلة اعتبر).
سرّ في كون طريان الأحداث موجبات للطهارة:
(و من بذكره تعالى يشتغل، بتوبة) و (إنابة فليغتسل، ثمّ إذا اعترى له الهواجس) و هي الخواطر الّتي فيها حظوظ للنفس (أو جاء من عدوّه الوساوس) و هي الخواطر الشيطانيّة الّتي فيها مخالفة للشرع، (يصير) الذاكر (كالمحدث لا يحدّث، بمثل الإلهامات) الملكيّة (إذ يلوّث).
و في الحديث [١]: «إنّ في أمّتي مكلّمين محدّثين».
[١] في المناقب (١/ ٣٠٠، فصل في النكت و الإشارات): «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من أهل بيتي اثنا عشر نقيبا محدثون مفهمون.».