أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٦١ - نبراس في حكم الأسار
و ما هو المحكوم أنّه قذر * * * فوزر عينه وجوده يزر
و نجس العين من الاسميّة * * * دلّ، فعين ثابت مهيّة
من مورد الفحص لنا الأسآر * * * سوى الثلاثة هي الأطهار
يكره سؤر الحائض إن لم تعف * * * لوثا، و جلّال، و آكل الجيف
المحكوم) عليه (أنّه)- أي بأنّه، و حذف حرف الجرّ من «أنّ» قياس مطّرد- (قذر، فوزر)- مفعول مقدّم- (عينه) أي عينه الثابت (وجوده يزر) أي وجوده بتبعيّة ماهيّته محكوم عليه بالقذارة، لا بالذات- كالنور الحسّي لا يقذر بالاختلاط بالقذر [١].
و لفظ «نجس العين» دلّ على هذا، لأنّ العين الثابت هو الماهيّة. كما قلنا:
(و نجس العين من) جهة [٢] (الاسميّة، دلّ) على هذه التبعيّة، (فعين ثابت مهيّة)- الفاء للسببيّة.
نبراس في حكم الأسار
(من مورد الفحص لنا الأسآر) جمع السؤر، و هو الماء القليل الّذي باشره جسم حيوان، فنقول (سوى الثلاثة)- و هي أسآر الكافر و الكلب و الخنزير- (هي الأطهار) [٣]، لكن (يكره سؤر الحائض إن لم تعف لوثا) أي عن اللوث، من باب الحذف و الإيصال، و يقال لها «الحائض المتّهمة» [٤] (و جلّال) و هو المغتذي بعذرة الإنسان محضا إلى أن ينبت عليها لحمه و يشتدّ عظمه أو يحال إلى العرف، (و آكل الجيف) هذا و ما قبله عطف على الحائض، (و البغل و الحمر)
[١] م:- كالنور الحسي لا يقذر بالاختلاط بالقذر.
[٢] م (بدلا من: من جهة): بذي.
[٣] م (بدلا من: هي الأطهار): الجميع طاهر.
[٤] م: الحائض المتهمة.