أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٤ - نبذة من حياة المؤلّف
إلى سنة ١٢٤٨، فعزم الحجّ في هذه السنة أو بعده و في الرجوع من الحجّ وصل إلى كرمان ١٢٥٠ يعني سنة فوت فتحعلي شاه القاجار و تزوّج فيها و بقي فيها مدّة ثم ذهب إلى مشهد سنة ١٢٥١ أو ١٢٥٢ تقريبا.
و الظاهر مما كتبه الحكيم نفسه: «طال سفر الحج سنتين أو ثلاث، و الآن ثمانية و عشرين سنة أنا مشتغل في دار المؤمنين سبزوار بتدريس.» فالظاهر من هذا أنه ذهب من كرمان إلى سبزوار، و لم يشر إلى ذهابه إلى مشهد كما حكاه الحكيم الهيدجى: «و بعد المراجعة من الحج سكن في مشهد نحوا من عشر سنة طوال سلطنة محمد شاه القاجار مشتغلا بتدريس العلمين.».
إلا أن يكون فيما كتبه الحكيم عن نفسه مسامحة في عدم التعرض ببقائه في مشهد بعد رجوعه من الحج و أنه جمع زمان تدريسه في مشهد و سبزوار في أخيرة عمره حيث كان البلدين عنده كواحد لاعتياده بالسكونة الطويلة فيهما.
و من مراجع ترجمة الحكيم السبزواري أيضا رسالة كتبها «وليّ اللّه أسراري سبزواري»- من أحفاد صاحب الترجمة- و اسم الكتاب: «شرح زندگاني يگانه فيلسوف شهير شرق مرحوم صدر المتألهين حاج ملا هادي أسرار سبزواري» أورد فيه ترجمة أحوال الحكيم و سيرته العلمية و العملية و الكرامات التي شوهد منه و ذكر عدد أولاد الحكيم و أحفاده مفصلا.
و قد حكينا منها أنّ الحكيم بعد توقّفه في مشهد و قبل سفره إلى أصفهان رجع إلى سبزوار و تزوّج فيه بزوجته الاولى و بقي مدة فولد له ابنه الأكبر المولى محمد، ثم سافر إلى أصفهان و بقي الابن مع أمّه في سبزوار ثمان سنوات طوال كون السبزواري في أصفهان، حتى عزم الحكيم السفر إلى الحج فأخذ زوجته معه إلى الحج و توفت الزوجة في هذه السفر. و قد نقل فيها الكرامات المتعدّدة المشاهدة من الحكيم السبزواري نقلا عمن شاهد هذه الخوارق و الكرامات أو ما هو مشهور متواتر في سبزوار.
و من مراجع ترجمة السبزواري أيضا كتاب مطلع الشمس لمحمد حسن خان صنيع الدولة الملقّب باعتماد السلطنة من وزراء السلطان ناصر الدين القاجار، حيث أنّه كان