أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٣ - نبذة من حياة المؤلّف
- انتهى المنقول ممّا أورده الحكيم الهيدجي.
و كما ترى فهذين التقريرين عن ترجمة السبزواري يختلفان في الحكاية عن أستاذه المولى إسماعيل، حيث جاء في الأولى «و بعد وفاته- (رحمه اللّه)- حضرت سنتين أو ثلاث سنوات مجلس دروس الحكيم المتألّه المولى على النوري- قده-»، و في الثانية يصرح: «في أواخر سنة ١٢٤٢ سافر المرحوم المولى إسماعيل إلى طهران».
و قد نبّه لذلك السيد الأستاذ جلال الدين الآشتياني في مقدّمته على مجموعة رسائل السبزواري و شكّ في صحة كون الرقيمة الاولى من المؤلّف قائلا:
«إنّه لا يوافق المنقول من ترجمة المولى إسماعيل و أنّه كان حيّا بعد أستاذه المولى علي النوري- (قدس سرّهما)- و توفّى سنة ١٢٧١ أو ١٢٧٢، مع أنّ تأريخ فوت أستاذه النوري ١٢٤٦. و من المسلّمات أن السبزواري خرج من أصفهان حينما مضى من عمره نحو ثلاثين سنة و في حياة استاذيه المولى إسماعيل و النوري- و قال أدام اللّه أيام إفاضاته-: و عندي سند يثبت بها قطعا أن المولى إسماعيل المذكور كان حيّا سنة ١٢٦٧».
و لعل ما في رقيمة الحكيم أصحّ لأنّه بخطه موجود عند أحفاده و قد طبع صورة منها في آخر كتاب «حكيم سبزواري»، و اللّه العالم.
و ملخّص الترجمتين أنه ولد- (رحمه اللّه)- سنة ١٢١٢ ق. سافر إلى مشهد سنة ١٢٢٢، فذهب إلى أصفهان ١٢٣٢.
هذا لو كان الحكيم سافر من مشهد إلى أصفهان، و لكن جاء فيما كتبه ولي اللّه الأسراري أن الحكيم رجع من مشهد إلى سبزوار، و تزوج فيها بزوجته الأولى، و بقي حتى ولد له ابنه محمد، و بعد سنة من تولد ابنه هذا ذهب إلى أصفهان لتكميل تحصيلاته.
فبناء على هذا كان سنة سفر الحكيم إلى أصفهان ١٢٣٥ تقريبا، و إنه بقي في أصفهان نحو ثمان سنوات فرجع إلى مشهد سنة ١٢٤٣، و بقي فيها خمس سنوات، يعني