أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١١٦ - نبراس في الاحتضار
حقّ علينا شرح حال المحتضر * * * توجيهه القبلة حتما معتبر
من سنن أكيدة تلقينه * * * شهادتين و ليقرّر دينه
إقراره الأئمّة الاثني عشر * * * (عليهم السلام) ما دار القمر
و ليتل قرآن له و ليسرج * * * لقّن أيضا كلمات الفرج
غمّض عيناه و فوه طبّقا * * * غطّي و اليدان منه أطلقا
الكلام في أحكام الأموات [١]
نبراس في الاحتضار
(حقّ علينا) أي يليق بنا (شرح حال المحتضر) فنقول:
(توجيهه القبلة) أي توجيه المحتضر إلى القبلة (حتما معتبر)، ثمّ (من سنن أكيدة تلقينه شهادتين) شهادة التوحيد، و شهادة الرسالة، (و ليقرّر دينه، إقراره)- بدل من «دينه»- و فيه تأكيد و اشارة إلى أنّه لا يقرّر الدين إلّا بالعرفان بحقّ (الأئمّة الاثني عشر، (عليهم السلام) ما دار القمر [٢]) كما قال الرضا (عليه السلام) [٣]: «من قال لا إله إلّا اللّه وجبت له الجنّة و نحن من شروطها».
(و ليتل قرآن له و ليسرج) عنده (لقّن أيضا كلمات الفرج) و هي «لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم.»- إلخ- (غمّض عيناه و فوه طبّقا) و (غطّي) بثوب (و
[١] العنوان في النسختين: «الكلام في غسل الأموات». و الأظهر أن ما أثبتناه قياسا أصح.
[٢] م: ما دام القمر.
[٣] إشارة إلى ما قاله الرضا (عليه السلام) لما أراد الرحيل من نيسابور و سأله المحدثون أن يحدثهم حديثا، فروى عن آبائه (عليه السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، يقول سمعت جبرئيل يقول: سمعت اللّه جل جلاله يقول: «لا إله إلا اللّه حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي». فلما مرت الراحلة نادى (عليه السلام): «بشروطها، و أنا من شروطها». راجع التوحيد: ٢٥، باب ثواب الموحدين، ح ٢٢. ثواب الأعمال: ٢١، ثواب من قال لا إله إلا اللّه بشروطها.