أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٢٤ - سرّ في عدد نصاب الإبل
و كلمة الإقرار بالرسالة * * * حروفها كانت على منواله
و إنّه تعداد أبراج السماء * * * و عالم الطبع بها قد نظما
و عدد الأئمّة الأطهار * * * و الأوصياء من سلف أخيار
كما بروج الكوكب اثنا عشر * * * كذا بروج نور الأسرار اعتبر
فهو عدد كامل عظيم المرتبة (ألا ترى) أنّه (بكلمة التوحيد قرّ)، فإنّ حروف «لا إلا إلّا اللّه» الّتي عليها يبنى الإسلام و التوحيد اثنا عشر، (و كلمة الإقرار بالرسالة)- و هي «محمّد رسول اللّه»- (حروفها كانت على منواله)، أي منوال التوحيد، (و إنّه تعداد أبراج السماء) التي عليها بناء نظام هذا العالم كما قلنا:
(و عالم الطبع بها قد نظما) (و) أيضا هذا (عدد الأئمّة الأطهار) و هم آل محمّد- (سلام اللّه عليه)-:
العليّون الأربعة، و المحاميد الثلاثة، و الحسنان و الحسين، و جعفر و موسى البرعة، (سلام اللّه عليهم أجمعين)، (و) عدد (الأوصياء من سلف أخيار). كما ورد في الآثار [١] «إنّ عدد أوصياء كلّ من آدم و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى اثنا عشر».
(كما بروج الكوكب) في عالم الطبع (اثنا عشر، كذا بروج نور الأسرار) أي أسرار الحقيقة (اعتبر) بمقتضى تطابق العوالم: أي بروج الولاية لنور أسرار الحقيقة أيضا اثنى عشر، و هم السادة الهداة و القادة الولاة الّذين شرّفنا الشرح بذكرهم، و الدليل المؤيّد لذلك، و البرهان المسدّد له بتسديد البرهان الديّان- بهر برهانه- قولنا:
[١] في مقتضب الأثر (ص ٦) عن سلمان- عن قال:- «دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلما نظر إليّ قال: يا سلمان إن اللّه عز و جل لم يبعث نبيا و لا رسولا إلا جعل له اثنا عشر نقيبا.
- قال:- قلت: يا رسول اللّه قد عرفت هذا من الكتابين. قال: يا سلمان، فهل علمت نقبائي الاثنا عشر الذين اختارهم اللّه للإمامة بعدي؟.». راجع أيضا البحار: ١٥/ ٩.
و دلائل الإمامة للطبري: ٤٤٧- ٤٥٩، ح ٢٨. و الهداية الكبرى: ٣٧٥، الباب الرابع عشر.