أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٢٥ - سرّ في عدد نصاب الإبل
ألا ترى الحوت هو الثاني عشر * * * و حامل الأرض هو الحوت أثر
و فيه إيماء للاحق سبق * * * و قائم آخر برج نور حقّ
(ألا ترى الحوت) أي برج الحوت (هو الثاني عشر) من بروج عالم الشهادة (و حامل الأرض هو الحوت أثر) في الأخبار و الآثار [١].
(و فيه) أي في هذا المأثور و الشائع المشهور (إيماء للاحق) أي إلى لا حق (سبق) كما ورد عنهم (عليهم السلام) [٢]: «نحن السابقون اللاحقون» أي السابقون دهرا اللاحقون زمانا، و السابقون روحانيّة اللاحقون جسمانيّة، و السابقون علّة غائيّة بالإضافة إلى واجب الوجود بالذات لفعله، «لولاك لما خلقت الأفلاك» [٣] و هم نور واحد بحسب الباطن، «يا بن آدم، خلقت الأشياء لأجلك،
[١] راجع الكافي: ٨/ ١٥٣، ح ١٤٣، حديث زينب العطارة. الفقيه: ١/ ٥٤٣، ح ١٥١٣، باب صلاة الكسوف.
[٢] لم أعثر على الحديث بهذا اللفظ. و جاء في البخاري: (كتاب الجمعة: ٢/ ٢): «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة». و مثله في مسلم: كتاب الجمعة: ٢/ ٥٨٦، ح ٢١. عنهما البحار: ٦١/ ٢٣٢. كشف الغمة: ذكر أسمائه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ١/ ١١. البحار: ١٦/ ١١٨.
و في دلائل النبوة (باب ما جاء في تحديث رسول اللّه بنعمة ربه عز و جل، ٥/ ٤٨٢): «.
فنحن الآخرون الأولون.».
و ورد في بصائر الدرجات (الجزء الثاني، باب (٣) في الأئمة أنهم حجة اللّه.، ح ١٠، ٦٣) عن الباقر (عليه السلام): «نحن جنب اللّه. و نحن السابقون و نحن الآخرون.». عنه البحار: ٢٦/ ٢٤٨، ح ١٨. و في المناقب لابن شهرآشوب (٣/ ٤٠٣) عن الصادق (عليه السلام)- في قوله تعالى وَ السّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ. أُولٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ: قال:- «نحن السابقون، و نحن الآخرون». عنه البحار: ٢٤/ ٤، ح ١١.
[٣] أورده المجلسي- ره- في البحار (١٥/ ٢٨ و ٥٧/ ١٩٩) عن كتاب الأنوار المنسوب إلى الشيخ أبي الحسن البكري، و قد ورد مضمونه في عدة من الروايات منها ما في نهج البلاغة (الكتاب ٢٨): «. فإنّا صنائع ربّنا و الناس بعد صنائع لنا». و في كمال الدين باب نصّ اللّه عزّ و جلّ على القائم (عليه السلام): ٢٥٤، ح ٤. في حديث طويل قاله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأمير المؤمنين (عليه السلام): «. يا علي: لو لا نحن ما خلق اللّه- تعالى- آدم، و لا حوّاء، و لا الجنّة و لا النار، و لا السماء، و لا الأرض»- الحديث.