أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٦٨ - سرّ
صوموا تصحّوا و اشربوا عذبا لكم * * * خمر التجلّي و من ينهم يخم
فالنفس لو لم تستعدّ بالنقا * * * لو اجتلى المطلوب لم يجد اللقا
و الحسنات حسنات جالبة * * * طيّبة خير تجرّ الطيبة
كلّ بستّ منه وقت خبر * * * خير القرون هو قرني يؤثر
عبارة بقراط في الفصول [١] بأدنى تفاوت (ما نمى)- متمم البيت.
(صوموا تصحّوا) أوّلا (و اشربوا) ثانيا (عذبا لكم) أي هنيئا (خمر التجلّي، و من ينهم)- من «النهم» بمعنى إفراط الشهوة في الطعام، و أن لا يمتلئ عين الآكل و لا يشبع من كثرة [٢] الأكل- (يخم)- وخم- ككرم- و خامة: ثقل. و وخم الطعام: ثقل و لم يستمرئ، و منه التخمة [٣].
(فالنفس لو لم تستعدّ بالنقا) أي بسبب النقاوة (لو اجتلى المطلوب) لها (لم يجد) نفعا (اللقا، و) أيضا (الحسنات) كالصيام (حسنات) كالأجرام (جالبة) و كلمة (طيّبة) و (خير تجرّ) الكلمة (الطيبة)، أي الطيّب يجرّ الطيّب، و الخير يجرّ الخير كما هو المعلوم.
و (كلّ) أي كلّ شيء (بستّ، منه) أي من الستّ (وقت خبر)، أي ورد في أخبار أهل البيت (عليهم السلام) بطرق مختلفة [٤] «كلّ شيء يوجد بستّة: بعلم و مشيّة
[١] بقراط من أوائل الأطباء المعروفين في تاريخ الطب، اسمه هيپوكراتس من أهالي جزيرة كوس قريب من اليونان، ولد سنة ٤٦٠ قبل الميلاد و مات سنة ٣٧٥ تخمينا (تاريخ العلم، جرج سارتن، ترجمة احمد آرام: ١/ ٣٦٠) قال القفطي (تاريخ الحكماء: ٦٧): «كتاب الفصول، تفسير جالينوس، ترجمه حنين [بن إسحاق]».
[٢] ط: عن كثرة.
[٣] التخمة: الداء يصيب الإنسان من الطعام الوخيم.
[٤] في الكافي (١/ ١٤٩، كتاب التوحيد، باب في أنه لا يكون شيء في السماء و الأرض إلا بسبعة، ح ١) بإسناده عن الصادق (عليه السلام): «لا يكون شيء في الأرض و لا في السماء إلا بهذه الخصال السبع: بمشية و إرادة و قدر و قضاء و إذن و كتاب و أجل.». و روى البرقي مثله عن الباقر (عليه السلام) (المحاسن: ١/ ٢٤٤، كتاب مصابيح الظلم، باب الإرادة و المشية، ح ٢٣٦). و في الكافي أيضا (نفس الباب، ح ٢) عن الكاظم (عليه السلام): «لا يكون شيء في السماوات و لا في الأرض إلا بسبع، بقضاء و قدر و إرادة و مشيئة و كتاب و أجل و إذن.». و رواه الصدوق أيضا في الخصال: ٣٥٩، باب السبعة، ح ٤٦.
و أما باللفظ الذي أورده المؤلف- قده- فلم أعثر عليه.