أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٤٢٥ - سرّ
و في الفصال الامّ بالبنت أحقّ * * * لسبع أعوام و في الابن سبق
أبوه أمّه إلى أن يبلغا * * * كذا عقيب السبع بنته ابتغى
أن تنكح الأمّ أبوه كامل * * * تسقط و عادت إذ نكاح زائل
مع فقد والديه للأقارب * * * إذ لا وصيّ الأقرب فالأقرب
فمع تعدّد على القرعة قرّ * * * يعطي الكتاب استوى الأنثى الذكر
إنّهما مظهر خالقيّة * * * بالجهة القدسيّة النوريّة
المسلم أو الحرّ أولى من الأمّ الكافرة أو المملوكة.
(و في الفصال) عن الرضاع (الامّ بالبنت أحقّ لسبع أعوام) أي إلى سبع، و قيل إلى تسع، (و في الابن) بعد الانفصال (سبق أبوه)- فاعل- (امّه)- مفعول- (إلى أن يبلغا، كذا عقيب السبع) من السنين الأب (بنته ابتغى) للحضانة، هذا إذا افترقا و تشاجرا في الحضانة و لم تزوّج الامّ بغير الأب.
و لكن (أن تنكح الامّ) نفسها من غير الأب حال كون (أبوه) أي أبو الولد (كامل) من حيث العقل و الإسلام و الحريّة (تسقط) حقّ الحضانة (و عادت) أي الحضانة (إذ نكاح) بالغير (زائل).
ثمّ الحضانة (مع فقد والديه للأقارب، إذ)- توقيتيّ- (لا وصيّ الأقرب)- بالجرّ- (فالأقرب) منهم، (فمع تعدّد) في الأقرب (على القرعة قرّ) أمر الحضانة، (يعطي الكتاب استوى الأنثى) و (الذكر)، إشارة إلى قوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ* [٨/ ٧٥].
سرّ
(إنّهما) أي الوالدين (مظهر خالقيّة بالجهة القدسيّة النوريّة)، إذ كلّ ممكن ذو وجهين: جهة نورانيّة هي وجه اللّٰه، وجهة ظلمانيّة هي وجه نفسه، و إنّهما (مجلاة اسم الربّ في تربيته) للعبد (ممسوسة) هذه المجلاة (برحمة و رأفته)