أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٤٩ - نبراس في أوقات الصلوات
و الألف الساكن فردا لم يحسّ * * * و نقطة أصل الحروف أو نفس
الظهر بالزوال وقته يحدّ * * * ثمّ بقدر أربع قد انفرد
و مع عصر بعده تشاركا * * * و آخر الوقت بعكس ذالكا
ذهاب حمر الشرق للمغرب سم * * * و حكم شركة و غيرها علم
الابتداء بالساكن متعذّر، (و) بضمّ (نقطة أصل الحروف) و راسمة لها، هذا بحسب الكتابة (أو) بضمّ (نفس) هو أصل الحروف، لكن هذا بحسب التلفّظ.
و كلّ منهما آية الوجود المنبسط الّذي يقال له: «النفس الرحماني [١]»، و هو أصل الحروف التكوينيّة، كالآن السيّال الّذي هو أصل الأزمنة. فالأصل و الفروع من الحروف أربعة و ثلاثون.
نبراس في أوقات الصلوات:
(الظهر بالزوال وقته يحدّ، ثمّ بقدر أربع) ركعات من أوّل الوقت (قد انفرد. و مع عصر بعده) أي بعد ما انفرد به (تشاركا، و آخر الوقت بعكس ذلكا) أي انفرد العصر بمقدار أربع ركعات من آخره.
(ذهاب حمر الشرق للمغرب سم)- «ذهاب» مفعوله- (و حكم شركة) أي شركة المغرب مع العشاء في الوقت (و غيرها) أي الانفراد (علم) ممّا ذكر في الظهر و العصر.
[١] الوجود المنبسط هو الوجود الفائض عن الحق تعالى المنبسط على الكائنات، و يعبّر عنه بالنفس الرحماني تشبيها له بالنفس الإنساني، إذ بالأول تتكون الكلمات الوجودية و بالثاني تتكون الكلمات الصوتية، و كما أن النفس يخرج عن الحلق ساذجا ثم بوصوله إلى مقاطع الحروف يتكون بصورة الأصوات المختلفة، كذلك الوجود الفائض ساذج لا لون فيه و بتجليه على مرائي الماهيات يتصور بصور موجودات مختلفة، فمن نظر إليه من الجهة التي تلي الرب يراه واحدا، و من نظر إليه من الجهة التي تلي الخلق يراه كثيرا، و لذلك قالوا: العارف الكامل ذو العينين، يرى الجهتين و يراعي الجانبين، و الناقص أعور يرى وجها واحدا.