أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢٢٦ - سرّ في عدد نصاب الإبل
و خلقتك لأجلي» [١]، و هم آدم الحقيقي، و اللاحقون غاية و نهاية إضافيّة [٢]، أوّل الفكر آخر العمل.
و في الزيارة الجامعة: «و إياب الخلق إليكم، و حسابهم عليكم» و إيابهم إلى اللّه تعالى كما قالوا (عليهم السلام) [٣]: «اجعلوا لنا ربّا نؤوب إليه، و قولوا فينا ما شئتم». و قالوا [٤]: «نزّلونا عن الربوبيّة و قولوا فينا ما استطعتم» فإنّ البحر لا ينزف، و سرّ الغيب لا يعرف، و كلمة اللّه لا توصف.
و الفرق أنّ في هذا المعنى السبق و اللحوق كلاهما بحسب السلسلة الطولية النزوليّة و الصعوديّة، و في الأولين السبق بحسب السلسلة الطوليّة و اللحوق بحسب السلسلة العرضيّة.
(و قائم) (سلام اللّه عليه) لقّب به لأنّ نوره في دورة الخلق قائم دائم، و أنّه مظهر القيّوم و القيامة بعده تقوم، لأنّه بروحانيّته في السلسلة الطوليّة كجدّه الأمجد، أوّل ما صدر و آخر ما ختم، و صيغ «القيّوم» و «القائم» و «القيامة» من مادّة واحدة، (آخر برج نور حقّ) لأنّه الإمام الثاني عشر.
[١] لم أعثر عليه في الجوامع الروائية، و ورد كثيرا في مكتوبات العرفاء، جاء في الفتوحات المكية (١/ ٢٩٥، الباب الستون): «و أنزل اللّه في التوراة: يا بن آدم، خلقت الأشياء من أجلك و خلقتك من أجلي».
و في القرآن الكريم قال اللّه تعالى خطابا لموسى- على نبينا و آله و (عليه السلام)- وَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي [٢٠/ ٤١].
[٢] م: إضافيته.
[٣] في الخصال (٦١٤، حديث أربعمائة): «إياكم و الغلوّ فينا، قولوا إنّا عبيد مربوبون، و قولوا في فضلنا ما شئتم». و في بصائر الدرجات (٢٣٦، الجزء الخامس، الباب ١٠، ح ٥): عن إسماعيل بن عبد العزيز- قال:- قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «. يا إسماعيل، لا ترفع البناء فوق طاقته فينهدم، اجعلونا مخلوقين و قولوا بنا (فينا) ما شئتم، فلن تبلغوا». عنه البحار: ٤٧/ ٦٨، ح ١٥. و في مشارق أنوار اليقين (ص ٦٩): «جنبونا آلهة نعبد، و اجعلوا لنا ربّا نؤوب إليه، و قولوا فينا ما استطعتم».
[٤] راجع التعليقة السابقة.