أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ٢١٧ - سرّ
و عدد الأربع في العناصر * * * و كان في أركان بيت الظاهر
و في الّتي عليها الإسلام بني * * * بتلك تسبيحات أربع عني
و مثله الكلام في الألف و الميم [١] هذا هو الكلام في عدد الأربعين.
و أمّا الكلام في كمال الأربعة و إنافتها، فنبد منه ما قلنا:
(و عدد الأربع) واقع (في العناصر) و هي أركان عالم الكون و الفساد و التولّد و التوالد (و كان في أركان بيت الظاهر) [٢] من الركن اليماني و العراقي و الشامي و المغربي، و المراد بالظاهر: عالم الظاهر، و يقال له: عالم الشهادة، و يمكن أن يراد به اسم اللّه تعالى.
(و في) الكلمات (الّتي عليها الإسلام بني) كما في الأخبار و (بتلك) أي الكلمات (تسبيحات أربع عني) و هي: «سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر».
و إنّما بني عليها الإسلام، لأنّ «سبحان اللّه» يدلّ على الصفات الجلاليّة و التنزيهيّة، و «الحمد للّه» على الصفات الجماليّة، لدلالته على أنّ جميع المحامد مختصّة به تعالى، فدلّ على أنّ جميع الكمالات له، و أنّه مستحقّ لأن يعبد بجميع أنواع العبادات، كما في الدعاء [٣]: «يا من لا يعبد إلّا إياه»، مقتبسا من مشكاة الكتاب الحكيم وَ قَضىٰ رَبُّكَ أَلّٰا تَعْبُدُوا إِلّٰا إِيّٰاهُ [١٧/ ٢٣] و يحتمل النفي و النهي و دلّ على جميع التكاليف، و «لا إله إلّا اللّه» يدلّ على وحدته
[١] في هامش ط:- قولنا: في الألف و الميم- چه ألف «يكى» است بحسب زبر، و «يكى» چهل است، چه دو «يا» دارد كه بيست است، و كاف نيز بيست است، و چهل ميم است، پس چهل يكى است، و يكى چهل است، وحدت در كثرت و كثرت در وحدت است (منه- قده)
[٢] يعني الكعبة.
[٣] من الدعاء المعروفة بالجوشن الكبير، راجع شرح الدعاء للمؤلف: الفصل ٣٨، ص ٤١٥.