أرجوزة في الفقه - السبزواري، الملا هادي - الصفحة ١٨٨ - سرّ في تأويل
و العدل في الأعمال خلق اقتصد * * * بالحيد فيها حدّه القدّ يقدّ
من عرف النفس فربّه عرف * * * إذ نفسه بنفسكم لكم وصف
بنطق نورانيّة الحروف فه * * * و هو: عليّ صراط حقّ نمسكه
المنعم عليهم هم الاولى * * * كانوا نبيّين هم أرباب العلى
- (أو نحو ذهي) كالوحدة في الكثرة و الكثرة في الوحدة و غير ذلك.
(و العدل في الأعمال خلق اقتصد) أي توسط موجب سهولة الجواز على الصراط و عدم السقوط في الهاوية، و (بالحيد فيها) أي الميل إلى الإفراط و التفريط (حدّه) أي حدّة وجه الصراط (القدّ)- مفعول مقدّم- أي قد المارّ عليه (يقدّ)، أي يقطع. (من عرف النفس فربّه عرف) اقتباس من الحديث الشريف المشهور [١] و تبيين لكون النفس صراطا (إذ نفسه بنفسكم لكم وصف): «إنّ اللّه خلق آدم على صورته» [٢].
(بنطق نورانيّة الحروف فه، و هو) أي ذلك النطق (عليّ صراط حقّ نمسكه) نعني الحروف النورانيّة بتركيبها تقول هذا و قد نقل: «عليّ هو الصراط المستقيم» [٣].
سرّ في تأويل صِرٰاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
(المنعم عليهم هم الاولى)- جمع الّذي- (كانوا نبيّين هم أرباب العلى).
[١] مضى في
[٢] أخرج البخاري (٨/ ٦٢، كتاب الاستئذان): «خلق اللّه آدم على صورته طوله ستون ذراعا.». و مثله في المسند: ٢/ ٣١٥. و أخرج مسلم (٤/ ٢٠١٧، كتاب البر، باب النهي عن ضرب الوجه، ح ١١٥): «إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه، فإن اللّه خلق آدم على صورته». و مثله في المسند: ٢/ ٢٤٤. راجع كنز العمال: ١/ ٢٢٦- ٢٢٧، ح ١١٤١- ١١٥٠. راجع أيضا ما جاء حول الحديث في التوحيد: ١٠٣. و الكافي: ١/ ١٣٤.
[٣] الكافي: ١/ ٤١٧. بصائر الدرجات: ٩٨. عنه البحار: ٢٤/ ٢٣.