أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٥٢ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
الامر على هذا) بان كان صالحا للعود الى كل منهما (فيجب ان يكون تعقب الاستثناء الجملتين) او الاكثر (محتملا لرجوعه الى الاقرب) و هو الاخير (كما انه محتمل لعمومه) اي للجميع (للامرين) الذين ذكرنا من ظاهر الاستعمال و الوجدان في القرآن و استعمال اهل اللغة و ظاهر الاستعمال يقتضي ان يكون (حقيقة في كل واحد منهما) دون الواحد منهما (فلا يجوز) و لا يمكن (القطع على احد الامرين) من الاخيرة او الجميع (الّا بدلالة منفصلة) و دليل خارجي يدل على ذلك الوجه (الثالث انّه لا بدّ في الاستثناء المتعقب بجملتين من ان يكون) هكذا وقعت العبارة في النسخة التي عندي و الصّحيح هكذا انّ الاستثناء المتعقب بجملتين لا بدّ ان يكون امّا الخ (اما راجعا اليهما معا او الى واحدة منهما لانّه من المحال) ان يقع جملتان و فيهما استثناء و مع ذلك (ان لا يكون راجعا الى شيء منهما) هذا بالنظر الى الثبوت (و) امّا بالنظر الى الأثبات فانّا (قد نظرنا في كل شيء يعتمده من قطع على رجوعه) اي الاستثناء (اليهما) يعني راجعنا بالادلة التي ذكرها الخصم لمذهبه (فلم نجد فيه) اي فيما يعتمده (دلالة على وجوب ما ادعاه و نظرنا ايضا فيما يتعلق به) اي يتمسّك به (من قطع على عوده) اي الاستثناء (الى الأقرب اليه من الجملتين من غير تجاوز له) اي للأقرب (فلم نجد فيه) اي فيما يتعلق به من الدليل (ما يوجب القطع على اختصاصه) اي الاستثناء (بالجملة التي تليه) اي بالاخيرة فقط (دون ما تقدّمها) يعني انّا راجعنا بادلّة الخصم الذي يدعي انّه راجع الى الاقرب فلم نجدها ما يفيد المرام (فوجب مع عدم القطع على كل واحد من الأمرين ان نقف)