أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٥٠ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
بطلان القول بالاشتراك مطلقا) سواء كان المستثنى مشتركا ام لا (فانّه لا تعدد في وضع المفردات غالبا) يعنى ان المفردات و منها المستثنى و أداة الاستثناء ليست موضوعة بنحو الاشتراك اللفظي نعم قد يكون المستثنى مشتركا لفظيا و الاداة تابعة (لما عرفت فيما سبق) ان قلت ان عدم تعدد الوضع في المفردات لا ينافي ان يكون الهيئة التركيبية من المستثنى و الاداة موضوعة نحو الاشتراك اللفظي تارة للاخراج من الجميع و اخرى من الأخيرة قلت نعم لا منافاة ان توضع كذلك (و) لكن (لا دليل على كون الهيئة التركيبيّة موضوعة) بنحو الاشتراك اللفظي اعنى (وضعا متعددا لكل من الأمرين) الجميع و الأخيرة (كما ظهر فساد القولين) احدهما (بالعود) اى بعود الاستثناء (الى الجميع مطلقا) اي خاصة لا انّها مختصّة بالأخيرة كما قال به ابو حنيفة (و) ثانيهما بالعود (الى الاخيرة مطلقا) اي خاصّة هذا (مع) انك قد عرفت مرارا (كون الوضع) في الاداة و المستثنى (للأعمّ) بنحو الوضع العام و الموضوع له قد يكون خاصا و قد يكون عاما و الأصل عند الشك عدم النقل (و عدم ثبوت خلافه) اي خلاف ما ذكرنا من انه موضوع بالوضع العام و هو يصلح للجميع و الأخيرة (احتجّ المرتضى «ره») على مذهبه بالاشتراك اللفظي (بوجوه) اربعة (الاول ان القائل اذا قال لغيره اضرب غلماني و الق اصدقائي الّا واحدا يجوز ان يستفهم المخاطب) من القائل بذلك الكلام (هل اردت) من قولك الّا واحدا (استثناء الواحد من الجملتين او جملة واحدة) و هي الأخيرة فقط (و) من المعلوم ان (الاستفهام) من المخاطب (لا يحسن) و لا يصحّ (الّا مع