أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٤٥ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
النسب الجزئية) و هي النسبة الى فاعل غير معيّن (فانّها) اي الافعال بلحاظ وضع الهيئة (في حكم المعاني الحرفية فكما ان لفظة من) في الحروف (موضوعة وضعا عاما) اي بالوضع العام يعنى كما ان الواضع حين وضع لفظة من تصور معنى كليّا و وضع (لكل ابتداء معيّن) في الخارج (بخصوصه كذلك لفظة ضرب مثلا) في الأفعال التامة (موضوعة وضعا عاما لكل نسبة للحدث الذي دلت عليه) اي الواضع تصور في وضع هيئة الافعال مطلق النسبة الى فاعل غير معيّن و لكن لم يوضع لما تصوره اولا بل جعل المتصور اولا آلة و مرآة للافراد الخاصة الخارجية و وضع لها اي (الى فاعل بخصوصها) و الحاصل ان الافعال بالنسبة الى الهيئة من باب الوضع العام و الموضوع له الخاص كالحروف بعينها بمعنى ان الواضع حين الوضع تصور معنى كليّا و هو من قام به الفعل و وضع بازاء الجزئيات يعنى من قام به الضرب او القتل مثلا و الفرق بين الحروف و المشتقات و منها الأفعال ان الموضوع له في الحروف هو الجزئيات الحقيقية و في الأفعال هو الجزئيات الإضافية هكذا قالوا او لا يخلو عن تأمل و اما بالنسبة الى المادة في الافعال التامة فالوضع و الموضوع له كلاهما عامان و اليه اشار بقوله (و اما الخاص) و المراد منه العام و انما عبر من العام بالخاص من حيث انه لوحظ بخصوصه لا بواسطة امر يكون مرآة و آلة و يلاحظ بواسطة (فبالنسبة الى الحدث) يعنى ان الواضع تصور في وضع مادة ضرب مثلا مطلق و وضع هذه المادة لما تصوّره اولا و هو مطلق الضرب (و هو واضح) لا ريب فيه (اذا تمهّد هذا) اي اذا عرفت ما ذكرنا من