أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٤٧ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
اول المسألة حيث قال و صحّ عوده الى كل واحد الخ بقوله (انّ فرض امكان عود الاستثناء الى كل واحد) من المستثنيات (يقتضى صلاحيّة المستثنى لذلك) اي للعود الى كل واحد (و هي) اي الصّلاحية (تحصل بامور منها كونه) اي المستثنى (موضوعا وضع الأداة اعنى بالوضع العام) سواء كان الموضوع له ايضا عاما (و هو الاغلب كأن يكون) المستثنى (مشتقّا) كما في قولك اكرم العلماء و اعط الفقراء الّا الفارس (او اسما مبهما) اي كان الموضوع له خاصا بان يكون المستثنى من اسماء الاشارة و الموصولات (او نحوهما ممّا هو موضوع كذلك) بان يكون صالحا للعود الى الأخيرة و الجميع مثل اكرم بني تميم و اخلع بني اسد الّا زيدا اذا فرض وجود زيد في كل منهما (و على هذا) اي على ما ذكرنا من ان الأدوات موضوعة بالوضع العام و المستثنى ايضا صالح لكل منهما (فايّ الامرين) من الأخيرة او الجميع (اريد من الاستثناء كان استعماله فيه) اي في ايّ الامرين (حقيقة) لانه اما الموضوع له بالخصوص او من مصاديقه كما عرفت مرارا نعم (و احتيج في فهم المراد) اي مراد المتكلم (منه) اي من الاستثناء (الى القرينة كما في نظائره) اي في نظير ما نحن فيه يحتاج فهم المراد الى القرينة المفهمة (فان افادة المعنى المراد من الموضوع له بالوضع العام) سواء كان الموضوع له عاما او خاصا (انّما هي) اي هذه الإفادة لا بد ان تكون (بالقرينة و ليس ذلك) الذي ذكرنا (من الاشتراك) اللفظي (في شيء) يعنى ان مختارنا ليس من باب الاشتراك اللفظي الذي ادعاه السيد قدس سره (لاتحاد الوضع فيه) اي في مختارنا كما عرفت التوضيح منّا