أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٤٣ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
الثاني) من القسمين الأخيرين اعنى الوضع العام و الموضوع له الخاص (المبهمات كاسماء الاشارة) و كذا الموصولات (فلفظ هذا مثلا موضوع) بالوضع العام (لخصوص كلّ فرد ممّا يشاربه) اي بلفظ هذا (اليه لكن باعتبار تصور الواضع للمفهوم العام و هو كل مشار اليه مفرد مذكر) اي الى خصوص كل فرد و لكن لا بالاوضاع المتعددة حتى يكون مشتركا لفظيّا بل بوضع واحد لجمع الافراد دفعة واحدة (و لم يضع اللفظ لهذا المعنى الكلّي) الذي تصوره اوّلا و جعله مرآة للافراد (بل لخصوصيّات تلك الجزئيّات) و الافراد (المندرجة تحته) اي تحت المفهوم العام المتصور اولا (و انّما حكموا بذلك) اي و انما قالوا في المبهمات كاسماء الاشارة (بذلك) اي بكون الوضع عاما و الموضوع له خاصّا (لانّ لفظ هذا لا يطلق الّا على الخصوصيّات) يعنى انّهم لمّا رأوا في جميع موارد استعمالات المبهمات انّها لا تستعمل الّا في الجزئيات و لا يمكن القول بمجازيّتها في كل الموارد امّا لاستهجانها في نفسها من جهة كونه منها لاستلزامها ان تكون مجازات بلا حقيقة و قد انكرها بعض و التزموا بذلك اي بكون الموضوع له فيها خاصّا و الى بعض ما ذكرنا اشار بقوله (فلا يقال هذا و يراد واحد) غير معيّن (ممّا يشار اليه بل لا بدّ في اطلاقه) اي في اطلاق لفظ هذا (من القصد الى خصوصيّة معيّنة) اي الى فرد مخصوص و معيّن (فلو كان اللفظ) لفظ هذا مثلا (موضوعا للمعنى العام) و هو كل مفرد مذكر (كرجل) الذي هو موضوع للمعنى العام (لجاز فيه) اي في لفظ هذا ايضا (ذلك) اي ارادة المعنى العام كما جاز في لفظ رجل و ليس فليس (و هكذا