أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٣ - فى بيان الحقيقة الشّرعيّة
ان شاء اللّه تعالى (و الاول) اي التواتر (لم يوجد قطعا و إلّا لما وقع الخلاف فيه) اي في ثبوت الحقيقة الشرعية و اورد عليه ان وجود التواتر لا يستلزم عدم الخلاف لجواز ان يوجد التواتر بالنسبة الى طائفة دون اخرى و اجيب بانّا نجعل البحث و ننقل الكلام في الطائفة التي لم يوجد التواتر عندهم فافهم (و الثاني) اي الخبر الواحد (لا يفيد العلم) و فيه انه على تقدير وجوده و ان لا يفيد العلم في نفسه إلّا انه قد قام الدليل على حجية قول الثقة كما يأتي في محله و ان قلتم ان حجية قول الثقة الجامع للشرائط مقصورة على المسائل الفرعية ففيه ان اخباره اذا استند الى الحس او الى ما يرجع الى الحس كالاخبار عن العدالة و نحوها يكون حجة مطلقا من غير فرق بين المسألة الفرعية و غيرها و ان اشترط في باب الشهادة حجية قول العدل بانضمام عدل آخر و نحوه على تفصيل في محله نعم لا اعتناء بالظن في اصول الدين و لا بد فيها من تحصيل اليقين و دعوى عدم حجية قول الثقة في اصول الفقه كما يظهر من بعض العبارات مدفوعة بعموم دليل حجية الثقة للمسائل الاصولية ايضا و ليس مجرد اشتراك اصول الفقه مع اصول الدين في التسمية و اطلاق لفظ الاصول عليهما منشأ لاشتراكهما في الحكم فقياس اصول الفقه على اصول الدين قياس مع الفارق و كيف كان لا معنى لكلام المستدل في المقام بقوله و الثاني لا يفيد العلم لما عرفت من حجية الخبر الواحد الجامع للشرائط على تقدير وجوده في غير اصول الدين مطلقا و المناط وجود الحجة في البين و لو لم يحصل العلم (على ان العادة) الجار يتعلق بافعال العموم و هو