أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٧٤ - فى صيغة الأمر
(تقتضي كونه) اي الامر بالركوع (للوجوب) و حينئذ تخرج الآية عن محل النزاع فان النزاع فيما كانت الصيغة مجردة عن القرائن لا فيما تكون مع القرائن (و اجيب عن) الاعتراض (الاول بانّ المكذبين) لا يخلو عن شقين فانهم اما مأمورون بالركوع اولا و اليه اشار بقوله (اما ان يكونوا هم الذين لم يركعوا عقيب امرهم به) أي بالركوع (او) المكذبين (غيرهم) أي غير المأمورين بالركوع بل انهم هم المكذبون فقط و الذين تركوا الركوع غير المكذبين (فان كان) المكذبون (الاول) اي المأمورين بالركوع (جاز ان يستحقوا الذم) بآية ويل يومئذ الخ (بترك الركوع) أي بسبب ترك الركوع (و) ان يستحقوا (الويل بواسطة التكذيب) ان قلت ان المكذبين هم الكافرون المعاقبون بكفرهم لا بتركهم امر الركوع فانهم بترك هذا الأمر ليسوا معاقبين قلت: (فان الكفار عندنا) اي عند الامامية (معاقبون على الفروع) أي على فروع الكفار عندنا) اي عند الامامية (متعاقبون على الفروع) أي على فروع الدين (كعقابهم على الاصول) اي على اصول الدين يكن اثبات الويل لقوم بسبب تكذبيهم منافيا لذم قوم بتركهم ما امروا به) حاصله انه لا معنى لذم التاركين للركوع الا من جهة الترك و لا يذمون هؤلاء لاجل تكذيب غيرهم اذ لا تزر وازرة وزر اخرى و مع هذا الجواب يثبت المدعى و هو كون الذم في الآية دليلا للوجوب (و اجيب عن الثاني بانه تعالى رتب الذم) في الآية بقوله اركعوا لا يركعون (على مجرد مخالفة الامر فدل) ترتب الذم على مجرده (على أن الاعتبار) و النظر (به) أي بمجرد الأمر (لا بالقرينة) و اما احتمال وجود القرينة كما استدل المعترض فهو منفي بالاصل يعني انه اذا شك فالاصل عدمه