أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٧٦ - فى صيغة الأمر
فكذلك الامر)، يعني انه يدل ايضا على الندب (اذ لو دل الأمر على الايجاب لكان بينهما) أي بين الامر و السؤال (فرق آخر و هو) أي الفرق الآخر (خلاف ما نقلوه عن اهل اللغة و انما المنقول عنهم) من الفرق (ليس إلّا التفاوت الرتبي) و لا يخفى انه لم يقم دليل على حجية قول اللغوي ما لم يحصل العلم منه و ما ادعى من الدليل على حجية قوله قد ضعف في محله مع ان الكلام في الصيغة دون المادة (و) مع ذلك قد (اجيب) ايضا (بان القائل بكون الامر للايجاب يقول أن السؤال يدل عليه ايضا لان صيغة افعل عنده) اي عند القائل (موضوعة لطلب الفعل مع المنع من الترك) و هو معنى الوجوب لغة (و قد استعملها السائل فيه) اي في الطلب مع المنع (لكنه لا يلزم منه) اي من السائل (الوجوب) اي الوجوب الاصطلاحي الشرعي ليستحق تاركه العذاب و الذم (اذ الوجوب انما يثبت بالشرع فلذلك) أي فلأجل عدم لزوم الوجوب (لا يلزم المسئول القبول) اي قبول السؤال (و فيه نظر) حكى عن ابن المصنف نقلا عن والده في وجه النظر امران احدهما ان المدعى ثبوت الوجوب لغة فقول المجيب ان الوجوب انما يثبت بالشرع لا وجه له و ثانيهما ان الظاهر من كلامه الفرق بين الايجاب و الوجوب و الحال انه لا فرق بينهما إلّا بالاعتبار يعني انه اذا نسب الى الأمر باعتبار صدوره منه يسمى ايجابا و اذا نسب الى الفعل باعتبار القيام به يكون وجوبا فهو في نفسه امر واحد بسيط فافهم (و التحقيق) في رده (ان النقل المذكور) و هو انه لا فرق بينهما الا في الرتبة (غير ثابت بل صرح بعضهم) اي بعض من أهل اللغة مع تسليم ثبوته (بعدم صحته حجة القائلين بانه) اي الأمر (للقدر المشترك ان الصيغة استعملت تارة في الوجوب كقوله اقيموا الصلاة و اخرى في الندب