أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٧٣ - فى صيغة الأمر
في غير الوجوب) يعني في الندب مثلا (ايضا) كما في الوجوب على سبيل الاشتراك اللفظي (لم يحسن الذم) في قوله تعالى ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ الخ (و الوعيد و التهديد) في قوله تعالى فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ الخ (على مخالفة مطلق الأمر) من دون تقييده بقيد الوجوب و هذا يدل على ان مطلق الأمر للوجوب الدليل (الرابع قوله تعالى وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ) و المراد من الركوع الصلاة مجازا بعلاقة الجزء و الكل أي اذا قيل لهم صلوا لا يصلون اذ لا وجه للامر بالركوع فقط فافهم و بيان الاستدلال (فانه سبحانه ذمهم) اي قوم الكفار (على مخالفتهم الامر و لو لا انه) أي الامر (للوجوب لم يتوجه الذم) الى قوم الكفار و فيه ان غاية ما يستفاد من الآية كون امر اركعوا للوجوب و لا يستفاد منه دلالة كل امر للوجوب و يؤيده معلومية وجوب الصلاة من الخارج بالضرورة فالذم على مثل هذا الأمر المستفاد منه الوجوب بالقرينة الخارجية لا يستلزم وقوع الذم على مخالفة مطلق الأمر المجرد عن قرينة الوجوب اللهم الّا أن يدّعي بظهور الآية الشريفة في ترتب الذم على مجرد المخالفة و ترك المأمور به فلو لا دلالة الامر على الوجوب لم يصح ذمهم على مجرد المخالفة للصيغة المطلقة فتأمل (و قد اعترض) على الاستدلال بالآية (او لا بمنع كون الذم في الآية على ترك مأمور به) حتى فيد كون الأمر للوجوب (بل على تكذيب الرسل في التبليغ) و انهم تركوا الركوع تكذيبا للرسل و عداوة لهم و هذا الذي قلنا (بدليل قوله تعالى) في الآية الاخرى في مقام الذم على القوم الكفار لاجل تكذيبهم الرسل (ويل يومئذ للمكذبين و) اعترض (ثانيا بأنّ الصيغة) اي صيغة افعل (تفيد الوجوب عند انضمام القرينة) اليها اي الى الصيغة (اجماعا فلعل الامر بالركوع في الآية كان مقترنا بما) اي بقرينة التي هي