أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٦٠ - فى الحقيقة و المجاز
الحجة على مجازيته الخ (و التحقيق عندي في هذا المقام انّهم) اي المجوّزين (ان ارادوا بالمعنى الحقيقي الذي يستعمل فيه اللفظ) مع المعنى المجازي (حينئذ) أي حين كونهما معا مرادا (تمام الموضوع له حتى مع الوحدة الملحوظة في اللفظ المفرد كما علم في) مبحث (المشترك) بان اللفظ في المفردات موضوع للمعنى مع قيد الوحدة (كان القول بالمنع) من جواز الاستعمال (متوجها لان ارادة المجاز تعانده) أي تعاند و تنافي المعنى الحقيقي (من جهتين) إحداها (منافاتها) أي ارادة المجاز (للوحدة الملحوظة) المأخوذة في وضع المفردات كما مر مرارا (و) ثانيتها (لزوم القرينة المانعة) عن ارادة الحقيقة مع المجاز (و ان ارادوا به) أي من المعنى الحقيقي (المدلول الحقيقي) في الجملة و بعبارة اخرى (من دون اعتبار كونه) أي المعنى الحقيقي (منفردا) أي مع قيد الانفراد بل بالغاء قيد الوحدة و الانفراد (كما قرر في جواب حجة المانع في المشترك) بانّ المراد نفس المدلولين معا لا بقائه لكل واحد منفردا و حينئذ (اتجه القول بالجواز) أي بجواز استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي و المجازي (لان المعنى الحقيقي يصير بعد تعريته) و تجرده (عن الوحدة مجازيا للّفظ) و حينئذ (فالقرينة اللازمة للمجاز لا تعانده) أي لا تكون القرينة حينئذ منافية و معاندة للمعنى الحقيقي في الجملة و فيه أنّ المعاندة بين المجاز و الحقيقة عند اهل البيان انما هي المجاز و ذات الحقيقة سواء كان مع الواحدة أم لا و ذاتها موجودة و المعاندة باقية (و) لا بد من بيان محل الحكم بين الارادتين و يقال (حيث كان المعتبر) عند المجوّزين (في استعمال المشترك) في المسألة السابقة (هو هذا المعنى) أي الجواز مجازا (فالظاهر اعتباره) أي اعتبار هذا الحكم (هنا ايضا)