أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٥٨ - فى الحقيقة و المجاز
يعنى في الحيوان المفترس (و مجاز في الآخر) يعنى في الرجل الشجاع (فلكل واحد من الاستعمالين حكمه) اي حكم الاستعمال من حيث انه مستعمل في المعنى الحقيقي حقيقة و من حيث انه مستعمل في المعنى المجازي مجاز و فيه ان الاستعمال لا تعدد فيه بل الاستعمال واحد و الارادة واحدة كما هو المفروض (و جواب المانعين) يعنى أن احتجاج المانعين في مقام الجواب (عن حجة الجواز ظاهر) و واضح (بعد ما قرروه) اي قرر النافون (في وجه التنافي) حيث قالوا ان المجاز ملزوم قرينة معاندة لارادة الحقيقة و بيان ذلك مع كونهم منكرين لزوم القرينة للمجاز ان يقال ان ما ذكر من كون المجاز ملزوما للقرينة المعاندة لارادة الحقيقة مطلقا ليس مبنيا على كون القرينة شرطا في صحة التجوز بل يتم ذلك مع كون القرينة لاجل الافهام حيث انه بعد توقف انفهامه على قيام القرينة و كون الكلام مسوقا لأجل الافهام يكون ارادة المعنى المجازي ملزوما للقرينة المفهمة و على هذا تكون هذه القرينة معاندة لارادة الحقيقة بالبيان السابق و هذا هو الذي وعدناه سابقا (و اما الحجتان الاخيرتان) إحداهما حجة من قال بالمجازية و ثانيتهما حجة من قال بالحقيقة و المجاز (فهما ساقطتان) عن درجة الاعتبار (بعد ابطال) الحجة (الاولى) أي حجة المجوّزين لانّ الحجتين الاخيرتين متفرعان على الجواز فاذا بطل حجة الجواز بطل الحجتان الاخيرتان بطريق أولى (و) مع ذلك (تزيد الحجة) أي حجة المنع و الجواب الآخر (على) من قال (بمجازيته بانّ فيها) أي في المجازية (خروجا عن محل النزاع اذ موضوع البحث هو استعمال اللفظ في المعنيين على ان يكون كل منهما مناطا للحكم و متعلقا للاثبات و النفي) على سبيل الكلي