أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٤٧ - استعمال المشترك فى اكثر من معنى واحد
لفظا و متعاطفة و لكن المعاني المرادة متعددة و مختلفة فان المقصود من زيد الاول هو زيد بن عمر و مثلا و من الثاني زيد بن بكر و من الثالث زيد بن خالد (على أن يكون كل واحد منها) أي من الالفاظ المتعاطفة (مستعملا في معنى بطريق الحقيقة) كما عرفت في المثال (فكذا ما هو في قوته) أعني التثنية و الجمع و تحقيق القول فيه أن استعمال تثنية المشترك مثلا على أقسام أربعة الاول أن يراد من لفظ العينين اثنان من معنى واحد كالذهبين و هذا لا اشكال في جوازه حقيقة بل و لا خلاف الثاني أن يراد منه اثنان من طبيعتين و لكن مع تأويل أداة التثنية بالمسمى و لا اشكال في جوازه أيضا بل و لا خلاف و لكن تجوزا الثالث الصورة المذكورة بلا تأويل، الرابع أن يراد منه أربعة من طبيعة واحدة أو من طبيعتين كل اثنين أو ثلاثة من واحد و واحدة من اخرى أو من طبائع ثلاث أو من طبائع اربع اما القسمان الاوّلان فلا خلاف فيهما كما اشرنا اليه و اما الثالث فهو محل الخلاف بين صاحب القوانين و المصنف قدس سره و ذهب الاول الى عدم جوازه اصلا و المصنف «ره» الى جوازه حقيقة و يرد على المصنف «ره» انه ليس من باب استعمال اللفظ في الأكثر لان هيئة المثنى او اداته انما تدل على ارادة المتعدد مما يراد من مفردها، و اما الصورة الرابعة فلم تذكر في كلامهما فلو فرض كون مراد المصنف «ره» هذه الصورة فهي و إن كانت من استعمال اللفظ في الأكثر إلّا انه يرد عليه ان الاستعمال لا يكون ح على وجه الحقيقة لانه لا بد ح عن الغاء اعتبار قيد الوحدة ايضا ضرورة ان التثنية عنده انما تكون لمعنيين أو لفردين بقيد الوحدة و الفرق بينها و بين المفرد انما