أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٦٠ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
تعالى) و ليس معناه معنى الشرط و التعليق اي ان يشاء اللّه في الاستقبال لتنافيهما بل معناه انّه كان حصولهما بمشيّة اللّه و توفيقه (و انّما دخلت) و لحقت (المشيّة في كل هذه المواضع) و لعلّه اراد بكل هذه المواضع ما سوى الدّاخل على الماضي (ليقف الكلام) اي كلام المتكلم (على النفوذ و المضىّ) هذا عطف تفسيري (لا لغير ذلك) اي لغير مشيّة اللّه (فان قيل كيف اقتضى تعقب المشية اكثر من جملة) واحدة (وقوف حكم الجميع و لم يحتمل التعلق بالاخيرة فقط) يعني انه ما الفرق بين تعقيب الجملة بالمشيّة و القول بانه يعود الى الجميع و يوقف حكم الجميع و غيره فان فيه احتمالا ان يرجع الى الاخيرة فقط (قلنا) الفرق بينهما هو ان تعقيب الجملة بالمشيّة اجماعي و (لو لا نقلهم الاجماع على ذلك لكان القول باحتماله) اي باحتمال العود الى الجملة الاخيرة فقط (ممكنا لكنّهم نقلوا اجماع الأمة على ان حكم الجميع) اي جميع الجمل (يقف) عن النفوذ و المضيّ لغير مشيّة اللّه (و) الجواب (عن الرابع) و هو ان الاستثناء صالح للرجوع الى كل واحدة و الحكم باولوية البعض تحكم و ترجيح بلا مرجّح- اولا- ان قرب الأخيرة يصلح مرجحا لصرفه اليها فلا تحكّم فيه و ثانيا (انّ صلاحيّته) اي الاستثناء (للجميع) اي لجميع الجمل المذكورة قبل الاستثناء (لا توجب ظهوره) اي ظهور الاستثناء (فيه) اي في الجميع يعني ان الصلاحية غير الظهور و لا بدّ من اثبات الظهور (و انّما تقتضي) الصلاحية (التجويز) و الاحتمال (لذلك) اي للجميع كما تقتضي للأخيرة (و) تقتضي (الشّك فيه) اي في الرجوع الى الجميع هذا عطف تفسيري (فرقا بين