أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٥١ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
احتمال اللفظ) لكل منهما (و اشتراكه) يعني ما دام لم يكن اللفظ مشتركا لا معنى للاستفهام، و الاستفهام دليل على ان اللفظ مشترك بينهما (الثاني انّ الظاهر من استعمال اللفظة في معنيين مختلفين) كما في سائر الألفاظ المشتركة مثل لفظة العين في المعاني المختلفة (من غير ان تقوم دلالة) و قرينة (على انّها) اي هذه اللفظة (متجوّزا بها في احدهما) اي في احد المعنيين يعنى انه ما دام لم تقم قرينة على ان المتكلم ارتكب بالمجاز و اراد احد المعنيين مجازا (انّها) خبر لقوله ان الظاهر (حقيقة فيهما) يعني ظاهر الاستعمال في المعنيين يقتضي الحقيقة و لا يعدل عنه الّا بدليل (و لا خلاف في انّه وجد في القرآن و استعمال اهل اللغة استثناء يعقب جملتين عاد اليهما) اي الى الجملتين (تارة) كما في قوله تعالى «أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا- الخ-» (و عاد الى إحداهما اخرى) كما في قوله تعالى «إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ» من غير قرينة على التجوّز في القرآن (و انما يدّعي من خصه) اي خص الاستثناء (بإحداهما) اي بالجميع او الأخيرة (انّه) اي الاستثناء (اذا عاد اليهما) معا (فلدلالة دلّت) يعني انه اذ رجع اليهما معا لا بدّ له من دليل و قرينة ليس فليس (و من ارجعه اليهما) ادعى (انّه) اي الاستثناء (اذا اختصّ) بالاخيرة اي (بالجملة التي تليه فلدلالة) اي لا بدّ له من دليل (و هذا من الجماعة اعتراف) و اقرار (بانّه) اي الاستثناء (مستعمل في الأمرين) الجميع و الأخيرة (و اذا كان