أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٤٦ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
المقدمة لبيان المختار و هو تقسيم الوضع الى الاقسام الثلاثة و توضيحها (قلنا ان ادوات الاستثناء) اي آلات الاستثناء و منها حاشا و عدى و خلا فليعلم انّه اذا جرّبها ما بعدها تكون حروفا جارّة مثل جاءنى القوم حاشا زيد و خلا زيد و اذا نصب تكون افعالا (كلّها) سواء كان اسما او فعلا او حرفا (موضوعة بالوضع العام) الذي تقدم معناه (لخصوصيّات الاخراج) اي الاخراجات الخاصة التي تقدم معناه و الحاصل انّها كلها موضوعة بالوضع العام و لكن الموضوع له قد يكون خاصا و قد يكون عاما و تفصيل ذلك (امّا الحرف منها) اي من ادوات الاستثناء مثل لفظة من- و الى- و على (فظاهر) ان وضعها كسائر الحروف بالوضع العام و الموضوع له الخاص (و اما الفعل) من ادوات الاستثناء مثل خلا و عدى و حاشا بناء على انّها افعال تامّة كما مرّ و مثل ليس و لا يكون من الأفعال الناقصة فهو ايضا موضوع بالوضع العام و الموضوع له الخاص و الوجه فيه واضح (فلأن الاخراج) الذي هو معنى الفعل الذي للاستثناء (به انما هو) اي الاخراج (باعتبار) الهيئة (و النسبة) التي تستفاد من الهيئة لا من المادة (و قد علمت ان الوضع بالاضافة) اي بالنسبة (اليها) اي الى الهيئة و النسبة (عامّ) و الموضوع له خاص كسائر الحروف بعينها (و اما الاسم) من ادوات الاستثناء مثل لفظ سوى- و غير و هكذا (فلأنّه من قبيل المشتق) مثل لفظ ضارب و مضروب و هكذا (و) قد علمت ان (الوضع فيه) اي في المشتق (عام) و الموضوع له ايضا عام (كما عرفت) مرارا و ليعلم ان مراد المصنّف «ره» ما شرحناه و ان كانت العبارة قاصرة عن افادة المدّعى (ثمّ) اخذ «ره» ببيان ما اشار اليه في