أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٤٠ - فى الاستثناء المتعقّب للجمل
كون الاخيرة متيقّنة التخصيص لانّها مسلّمة على كل حال (و لنقدّم على توجيه المختار) الذي ذكرنا من كونه من باب الوضع العام سواء كان الموضوع له عاما او خاصا (مقدّمة يسهل بتدبرها) اي المقدمة (كشف الحجاب عن وجه المرام) اي المختار (و تزداد بتذكّرها) اي المقدّمة (بصيرة في تحقيق المقام و هي) عبارة عن اقسام الوضع و كيفيّتها و اجمالها ان الوضع لا يخلو عن اقسام ثلاثة:- احدها- الوضع الخاصّ و الموضوع له الخاص- ثانيها- الوضع العام و الموضوع له العام- و ثالثها- الوضع العام و الموضوع له الخاص و سيجيء توضيحا بالامثلة إن شاء اللّه تعالى و امّا الوضع الخاص و الموضوع له العام فقد اصرّ صاحب البدائع فيها على ثبوته و يظهر من صاحب الفصول «ره» وجود القائل به بان يشاهد الواضع حيوانا خاصّا فيوضع اللفظ بازاء نوعه و لكنّه مدفوع بما ذكره المحقق الخراساني «ره» في الكفاية فراجع و اغتنم و تفصيله (انّ الواضع لا بدّ له من تصور المعنى) اي المعنى الذي قصد ان يضع اللفظ بازائه (في الوضع) اي في مقام الوضع و في حال الوضع (فان تصور) الواضع (معنى جزئيا) بالخصوص من غير ملاحظة مفهوم كلي يندرج هو تحته (و عيّن بازائه) اي في مقابل المعنى المتصور (لفظا مخصوصا) اي لفظا معيّنا كلفظ زيد لولد عمرو (او الفاظا مخصوصة متصورة تفصيلا) كلفظ زيد و ضياء الدين و ابي الفضل له (او اجمالا) كوضع ما اشتق من الحمد له مثل محمد و احمد و حامد و محمود (كان الوضع خاصا لخصوص التصور المعتبر فيه) اي في الوضع و اطلاق الخاص على الوضع مع انّه