أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٣١ - فى العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
مخصوص ففي هذه الصورة يجب على العبد القيام بما يقتضيه ظاهر الخطاب، و الدليل على ذلك عدم قبول العقلاء اعتذار العبد لو ترك العموم مثلا بكونه بصدد الفحص عن المخصص او سائر القرائن، الثاني ما كان صادرا على نحو جعل القوانين الكليّة لجميع الناس او لجميع من في سلطة المولى و هو ايضا على قسمين الاول ما كان الغرض من الجعل العمل على فرض حصول العلم و الاطلاع عليه ففي هذا القسم لا يجب الفحص الثاني ما كان الغرض من الجعل تفحّص العبيد و بحثهم عنه ثم العمل بحيث لم يكن التكليف مقصودا و منحصرا على من يحصل العلم به اتفاقا و لاجل ذلك حثّ المولى على التّفقّه و النّفر لتحصيل العلم به فمثل هذه القوانين يحكم العقل بوجوب تعلمها و البحث عن حدودها و تقيداتها و تخصيصاتها و من هذا القبيل القوانين الشرعيّة الاسلامية فان اللّه تبارك و تعالى انزل الكتاب الى رسوله و أمر بتبيين الاحكام الكلّية و امر بنصب الخلفاء و الأئمة عليهم السلام ثم اوجب على جميع الناس تعلّم الاحكام و النّفر لتحصيلها فقال تبارك و تعالى «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ الخ» و ايضا و قد ورد في الحديث بقوله للعبد يوم القيمة هلّا عملت فان قال لم اعلم يقال له هلّا تعلّمت فعلى هذا يجب على العبيد الفحص عن جميع الاحكام بخصوصيّاتها و حدودها فليعلم ان محلّ النّزاع في هذا الباب ليس مختصا بالعام كما يستفاد من بعض العبائر بل يجري في العمل بكل دليل لفظي قبل الفحص عمّا يزاحمه و يعارضه فلذا عمّمنا البحث في مطاوي كلماتنا هذا كلّه بالنسبة الى اصل البحث و امّا مقدار البحث فالواجب هو الفحص