أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣٢٨ - فى العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
قرينة (يصرف اللّفظ عن) ظواهرها و عن (حقيقته و بهذا) اي بمقايسة طلب التخصيص بطلب المجاز (احتجّ العلامة- ره- على مختار التهذيب و هو كالصّريح في موافقة هذا القائل فتامّل فالجواب الفرق بين العام) و الخاص (و الحقيقة) و المجاز (فانّ العمومات اكثرها مخصوصة) يعنى ان العمومات غالبا مخصّصة بالتخصيص (كما عرفت) حتى قيل ما من عام الّا و قد خصّ (فصار حمل اللّفظ على العموم مرجوحا في) النّظر و (الظّنّ قبل البحث عن المخصّص) و هذا لا ينافي بدعوى المساواة بين احتمال ثبوت الخاص و عدمه لان المراد من المرجوحيّة هنا المرجوحيّة من حيث هي هي يعنى انّ الحمل مع تساوى الاحتمالين مرجوح (و لا كذلك الحقيقة) و المجاز لعدم مساواة احتمال الحقيقة مع احتمال المجاز و لو كان الاستعمال المجازى اكثر لانه بالقرينة و عند التجرد عنها فالاصل الحقيقة (فانّ اكثر الألفاظ محمول) عند التّجرد عن القرينة (على الحقائق) فعلم ان مقايسة العام بالحقيقة و المجاز باطلة (و احتجّ مشترط القطع) و هو القاضي ابن البراج حيث يقول لا يجوز التمسّك بالعام حتى يقطع بعدمه تارة بلا بحث و فحص و اخرى مع البحث و امّا ما يمكن الاستدلال به عليه فهو ان العمل بالظّن مشروط بعدم امكان تحصيل اليقين و هو ممكن و توضيحه (بانّه ان كانت المسألة) اي العام الذي هو مورد البحث (ممّا كثر فيه الخلاف و البحث) يعنى انه كان ممّا يبتلى به عموما و مع ذلك كثر الخلاف و البحث (و لم يطّلع) المجتهد (على تخصيص فالعادة قاضية بالقطع) اي بقطع المجتهد (بانتقائه) اي بانتفاء المخصّص (اذ لو كان)