أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣١٦ - فى أنّ العامّ بعد التّخصيص حجّة أم لا
[فى أنّ العامّ بعد التّخصيص حجّة أم لا]
(اصل) اعلم ان مقصود القوم من عقد هذه المسألة هو بيان ان العام اذا خصّص بامر مبيّن معلوم لا اجمال فيه لا مفهوما و لا مصداقا فهل يوجب تخصيصه به سقوطه عن الحجّيّة بالنسبة الى الباقي ام لا يوجب، فيه اقوال (الاقرب عندى ان تخصيص العام لا يخرجه) اى العام (عن الحجّيّة في غير محلّ التخصيص) يعنى انه لو قال المولى اكرم العلماء ثم خصّص بالمخصّص المتصل او المنفصل و قال و لا تكرم فساق العلماء او الا الفسّاق من العلماء فالباقى يكون حجّته في غير الفساق فيجب اكرامه (ان لم يكن المخصّص مجملا) لانه اذا تخصّص العام بمجمل سقط عن الحجّيّة في مورد الاجمال اتفاقا و انّما خصّصناه بمورد الاجمال لانه اذا اشتمل على مورد غير مجمل كما في قولنا اكرم الذين في الدار الّا بعض علمائهم دخل باعتبار غير مورد الاجمال في محلّ النّزاع و الحاصل انه في الباقي بعد التخصيص حجّة (مطلقا) سواء كان المخصّص متصلا او منفصلا و سواء كان جمعا او غيره و سواء كان زائدا على اقل الجمع من اثنين او ثلاثة على اختلاف في ذلك او غير ذلك بل العام حجّة في الباقي كائنا ما كان (و لا اعرف في ذلك) اى في حجّيّة الباقي (من الاصحاب مخالفا نعم يوجد في كلام بعض المتأخرين ما يشعر بالرغبة) اى بالاعراض (عنه) اى عن هذا القول و اشار اليه بقوله (و من الناس من انكر حجّيّته مطلقا) على ما ذكرنا (و منهم من فصّل و اختلفوا في التّفصيل على اقوال شتّى) اى متفرّقة (منها) اى من