أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣١٧ - فى أنّ العامّ بعد التّخصيص حجّة أم لا
الاقوال (الفرق بين المتّصل) و هو المخصّص الغير المستقل كالوصف و الشرط و نحوهما (و المنفصل فالأوّل) اى المتصل (حجّة لا الثاني) اي المنفصل (و لا حاجة بنا الى التّعرض لباقيها) اى لباقي الاقوال (فانّه) اى التّعرض (تطويل بلا طائل) اي بلا فائدة (اذ هي) اي الاقوال الباقية (في غاية الضّعف و السّقوط) عن درجة الاعتبار (و ذهب بعض الى انّه) اى العام (يبقى حجّة في اقل الجمع) و هو عبارة (من اثنين او ثلاثة على الرّأيين) و القولين في أقل الجمع و المختار هو الحجّيّة مطلقا و الدليل (لنا بأنّ السّيّد اذا قال لعبده كلّ من دخل داري فاكرمه ثم قال بعد) اى بعد هذا القول (لا تكرم فلانا) اي زيدا مثلا هذا في المخصّص المنفصل (او قال في الحال) و بلا فصل (الّا فلانا) و هذا في المخصّص المتّصل (فترك) العبد (اكرام غير من وقع النّص) و التصريح من المولى (على اخراجه) اي اخراج من وقع النّص و التصريح باستثنائه بقوله لا تكرم فلانا او الّا فلانا (عدّ) هذا العبد (في العرف عاصيا و ذمّه العقلاء على المخالفة) و اذا ثبت العصيان في العرف ثبت في اللغة ايضا بضميمة (اصالة) عدم النقل كما مرّ مرارا (و ذلك) اى عده عاصيا (دليل ظهوره) اى العام بعد التخصيص (في ارادة الباقي) يعنى ان الباقي هو مراد المولى (و هو) اي الظهور في الباقي (المطلوب) و ايضا فان الصحابة و تابعيهم كانوا يستدلون بالعمومات المخصّصة من غير نكير و ذلك منهم اجماع على حجّيتها (احتجّ منكر الحجّية مطلقا بوجهين) الوجه (الاول ان حقيقة اللفظ) اي اللفظ العام في مثل كلّ من دخل داري في المثال (هي العموم و لم يرد) اي العموم لان المفروض العام المخصّص (و سائر ما تحته) اي تحت العام (من المراتب) اي مراتب الخصوص (مجازاته) هذا بناء على ان العام المخصص مجاز (و اذا لم ترد الحقيقة)