أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٣١٣ - فى أنّ العامّ بعد التّخصيص حقيقة او مجاز
المذكورات (بواسطته) اى بواسطة القيد (لمعنى غير ما وضع له اولا و هي) اى المذكورات (بدونه) اى بدون القيد (لما نقلت عنه) و هو الموضوع له اولا (و معه) اى مع القيد (لما نقلت اليه) و هو غير الموضوع له اولا (و لا يحتمل غيره) اى غير ما نقل اليه و الحاصل ان المسلمين كان قبل لحوق علامة الجمع دالا على جنس المسلم من دون نظر على الفرد ثم بعد اللحوق يدل على جمع من الجنس المعلوم و هكذا لفظ مسلم عاريا عن لام العهد فانه قبل دخول اللّام كان دالا على الجنس من دون ان يكون عهدا فيه و بعد الدخول للمسلم المعهود و هكذا الف سنة فانه قبل الاستثناء منه كان دالا على العدد المعلوم و بعده مقدارا منه (و قد جعلتم ذلك) اى المقيد بقيد متصل (موجبا للتجوّز) اى موجبا للمجازيّة (فالفرق) بين العام المخصص و بين ما ذكر من الامثلة (تحكّم) اى حكم بلا دليل يعنى لو قلتم بالمجازية في العام المخصص فلا بد من القول في الامثلة المذكورة و إلّا فلا (و الجواب ان وجه الفرق) بينهما اى بين العام المخصص و بين الامثلة الثلاثة (ظاهر فان الواو في مسلمون) ليست بكلمة بل هي علامة يعرف بها ان مسلمون للجمع بوضع الواضع له و هذا (كالف ضارب و واو مضروب) و كما ان الف ضارب و واو مضروب ليستا بكلمة بل هما علامتان للفاعل في الاول و للمفعول في الثاني و بعبارة اخرى كما ان كل واحد من الالف و الواو (جزء الكلمة) و ليستا شيئا مستقلا (و) ان (المجموع) اى مجموع ضارب و مضروب (لفظ واحد) فكذا الواو في مسلمون فانه جزء من الكلمة و علامة للجمع و ليست شيئا مستقلا ان قلت ان الالف