أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول - الدوزدوزاني التبريزي، محسن - الصفحة ٢٠٠ - فى تقييد الأمر بالشرط مع العلم بانتفائه
و الخنزير مثلا (من بعد مع تجويزه) و احتماله (ان يخترم) و هلك (السبع) هو فاعل لقوله يخترم (قبل ان يصل) السبع (اليه) اي الى الشخص المشاهد (يلزمه) خبر لقوله ان المشاهد (التحرز منه لما ذكرناه) من ان صحة السبع و سلامته امارة ببقائه و اضراره و بالجملة يجب التحرز منه بمجرد الظن ببقائه و لزمه التحرز عنه (و) لكن (لا يجب اذا لزمه التحرز ان يكون عالما ببقاء السبع و تمكنه من الاضرار به) أي بهذا الشخص بل يكفى الظن انتهى كلام السيد «ره» (و) نحن نقول (هذا) اي كلام السيد «ره» (كلام جيد ما عليه) اي ليس فوق كلام السيد (في توجيه المنع) من عدم علم احد بانه مكلف (من مزيد) يعنى ان ما قال السيد «ره» كاف في مقام المنع على شبهة الخصم و ليس على جوابه «ره» جواب (و) اذ عرفت ذلك فاعلم انه (به يظهر الجواب عن استدلال بعضهم على حصول العلم بالتكليف قبل الفعل) و بيان الاستدلال هو انهم يقولون (بانعقاد الاجماع على وجوب الشروع فيه) اي بالفعل (بنية الفرض) و الوجوب فلو لم يكن عالما بان الفعل وجب عليه لم يجب عليه بنية الفرض و هذا يدل على العلم بانه مكلف قبل الفعل هذا و لكن الجواب عن هذا التوهم يظهر مما ذكرنا و حاصله ان الاجماع على وجوب نية الفرض لا يدل على حصول العلم بالتكليف قبل الفعل (اذ يكفي في وجوب نية الفرض) الذي قام به الاجماع (غلبة الظن بالبقاء و التمكن) من الفعل المأمور به و بالجملة يكفي الظن (حيث لا سبيل الى القطع) بالبقاء و التمكن (فلا دلالة له) اي للاجماع (على حصول العلم) بوجه (و) الجواب (عن الثالث) و هو قوله لو لم يصح لم